في دولة بني قحطان! بقلم الشاعر صالح الطرابلسي من تونس

تقول الاسطورة :
في مكان ما من الكرة الأرضية 
توجد دولة يقال لها “دولة بني قحطان”.
هي دولة …
ما مثلها بين الدول عجائبيّة و غرابهْ !
في دولة بني قحطان،
الليل في الشوارع معرّش…
فرّ بجلده الفجرُ…
و الدّجى قد أسدل في الأفق ظلامه !
قد أقفرت واحة الروح
و للخراب في العقل والجسد،
حدّة وضراوهْ !
_______
في دولة بني قحطان،
شاشات مدلهمّات،
تخفي هويّتها 
من خلفها،
قد انتصبت ثعابين “كوبرا”
تنفث السمّ الزعاف ،
في عقول الحيارى التائهين 
الذات تصبح …
صحراء، لا ينبت
فيها سوى أضغاث سرابْ !
لا بحر للرّؤى فيها …
ولا شطآن !
________
في دولة بني قحطانْ ،
ذُؤبان ، على الخرفان تسطو …
بعمالة فئران !
لقد لبسوا أثواب الفوضى،
و انتحلوا غطرسة الطغيان !
في دولة بني قحطان، بنو آوى
تحت جنح الليل لهم سطوة
وسلطانْ !
هم يحترفون القتل بلا خوف،
ويقبرون الموتى جثثا بلا أكفانْ !
في دولة بني قحطان زمن مجنون 
مجنون، ملفوف برداء الأحزانْ !
________
في دولة بني قحطان 
زبانية ظلام أسود 
قد انتشروا في الأنام .
رفعوا حولهم آلاف الأسوار 
و آلاف الجدرانْ … !
سجنوا الأحلام 
ما بين سندان الأعراف 
و مطرقة الدّهقيل السّجّانْ !
الإنسان في دولة بني قحطان 
مازال وحشيّا،
لم يبلغ بعد مرتبة الإنسانْ !
*********
جوان 2019

عن فتحي جوعو

فتحي بن الطّاهر جوعو، تونسيّ الجنسيّة، من مواليد 1956 بمدينة حمّام الأنف الموجودة في الضاحية الجنوبيّة للعاصمة تونس،متحصّل على شهادة الباكالوريا اختصاص آداب، ومتحصّل على الإجازة في الفلسفة من جامعة دمشق بالقطر السوري، مارس تدريس الفلسفة بالمعاهد التونسيّة طوال ثلاثة عقود ونصف، له كتابات متعددة ومتنوعة في الفكر والأدب والفلسفة والفن. صدر له كتاب: "انفعالات نرسيس، مقاربات فلسفيّة لنصوص جلال المخ الشّعريّة".سنة 2016 وكتاب:" الجسد هو الأصل: قراءة في مفارقات الجسد" سنة 2018 وكتاب:" أزمة المعنى" سنة 2018 وقيد النشر : كتاب " انتفاضات برومثيوس": مقاربات فلسفيّة لكتابات جلال المخ السّرديّة وكتاب" قراءات في الآداب والفنون"

One Reply to “في دولة بني قحطان! بقلم الشاعر صالح الطرابلسي من تونس”

  1. دمت للرقي عنوان صديقي المفكر ا.فتحي جوعو كم يشرفنا تواجدنا معكم ورغم أني لم يحصل لي الشرف بقراءة
    انتاجك الأدبي يبقى لنا أننا تعرفنا على قامة فكرية داعمة للفكر والأدب.
    تحياتي لك ويسعد صباحك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*