الجميل بقلم الشاعر عامر الطيب من العراق.

سعادة غامرة لدى
وجه المحبوب وهو يبسم أو يتشفى ،
وهو يزول كفراشة تحت المطر
أو يلوذ بالصمت .
أرغب على وجه الدقة
بأن يجيء الموت من فتحة
صغيرة في جدار،
أرغب بأن أعبد من يحلو لي
أن أعيش مقعداً قبالة صورته
دون أن تبتر قدمي!

لا يوجد شيء نتحدث عنه
لقد كنتِ في الحلم محض صورة
امرأة في حداد ممتع،
بمعطف زهري و قميص أسود .
حدقتُ بيديك العاطلتين
كمن تدهشه بقعة غريبة في جسده،
ثم قمتُ بأمور لا يحق لي أن أفصح عنها
إننا نُظهر ما نحب لمن نحب و كما نحبُ
لكنّ الشجاعة تكمن في أن نتوارى !

أود أن أقف ضد الأشياء
التي تجري مسرعة ، أنزل عميقاً ضد ما يعلو فلا نتبينه ،
أصمت ضد من يحبس كلماته عنوة ،
أقع ضد من يقع .
في النهاية لست مغادراً أو هائماً
إنني منطو على تأهب شديد المبالغة
كخطوة صياد !

أهينُ ذاكرتي صباحاً بنسيان
ما حدث متعمداً، أحاول ألا أبقي لك أثراً غلى يدي،
أن أمحو قبلاتك
بشرشفي كطفلة مازحة ،
أن أقول لا شيء، أنا بخير ، الأنهار وفيرة
و الحافلات تصل في موعدها .
علاوة على ذلك
يبدو إنني أحبك متشجعاً
بقدوم كل حياة لا أعيشها ،
لائذاً بقوة كل كلمة منزوعة من فمي !

قد لا يفعل البوذيُّ ذلك
أن يقرب رأس تلميذه من النار
حتى تتشوش رؤيته
ثم يخبره قائلاً :
ذلك هو الحب
ينبغي ألا تحترق كلياً رغبةً في أن تَرى !

حياتي موزعةٌ
بين ثلاثة محبين:
أنا و الآخر
و ما أحبه في نفسي !

أخذتُ الروح
من المدينة التي تُشكّلُ فيها الأجساد
فصارت لي روح صلبة
كنجمة غير مبذولةٍ.
بعناد قلتُ لكم إنها سعيدة
لكنها ليست كذلك
فاعلموا أيها النجارون
كيف تنتزع النوافذ من خطأ طائش
في صنع الأبواب !

من دون أن أكون ساخراً
حلمتُ البارحة
بأن قلبي محشو بالحجر أو بالريش
لم أخبر نفسي
بما علي أن أفعله للتأكد من الأمر .
حلمتُ أيضاً
بك وأنت تحجبين عينيَّ
بكفيك .
إنها نية عابرة
بأن يكون لي حلمٌ ملغى!

السماء غائمة
في بيت إحدى اخواتي،
كان زوجها يغسل سيارته
وأنا دون أن ينتبه لي أحد
أقف على المغسلة وأبكي
تصادفني قصة حبي
متى ما أسندتُ نفسي بواسطة كتف متوجع ،
متى ما دخلتُ بيتاً جديداً للمرة الأولى!

One Reply to “الجميل بقلم الشاعر عامر الطيب من العراق.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*