يحدث أن تكون مع غيري.. قصّة قصيرة بقلم الكاتبة فوز حمزة من العراق.

استغلت فرصة انشغالي بالقراءة فقفزت برشاقة على الأريكة وتمددت إلى جانبي ..
لم تنجح الحيلة في شد انتباهي فاقتربت أكثر لتلتصق بساقي دون أن تحدث أي صوت ..
شعرتُ بدفء لذيذ تسرّب من روحها إلى روحي ..

اطمئنان غريب اجبرني على ترك الكتاب من يدي والالتفات إليها.. تنهدتُ مع إحساس بالذنب سيطر عليّ لانشغالي عنها فترة طويلة ..
وضعت يدي على رقبتها الصغيرة أتحسسها فانزلقت لتستقر على أسفل ظهرها ..
نظرت إليها لأعرف ردة فعلها .. اغماضة عينيها أخبرتني إنها لا تثق بأحد في هذا العالم سواي .. عينيّ أخبرتها أن القدر أرسلها إليّ ..
هدوءها أغراني لحملها برفق ووضعها في حضني .. التصقت أجسادنا بحنان حتى شعرت بأنفاسها تشع الدفء على وجهي ..
رفعت رأسها نحوي ونظرت إليّ كأنها تسألني ..

كيف لي التخفيف من أحزانكِ ؟؟
أجبتها :

سؤال مبهم معقد ..

كأني سمعتها تهمس ثانية :

هاتِ لأمسح الدمع عن خديكِ ..
قلت لها:

بكلمة واحدة ستتبدل الحال ..
شعرتُ بالغبطة وهي تخبرني:

ربما دقيقة دفء واحدة تعيد الحياة لإنسان ..
أجبتها:

ليتنا لا نبخل بتلك الدقيقة على من نحب ..

لِمَ عليك تسلق الجبل وتأمل العالم من القمة ؟؟..

لأرى الصورة كاملة ..

ليلة البارحة حلمت بك تقفين وحيدة في الشرفة ..

حقاً !!

كانت الشمس تتلألأ على وجهكِ ..

لهذا حين استيقظت كانت الدموع تملأ عينيّ ..
سكتت لحظات قبل أن تنظر إليّ بعينيها البنيتين كأنهما تسألاني:

لماذا تكثرين الصمت مثلي ؟؟
لم تسمعني حين قلت لها:

ليس هناك من أقبله تحت المطر ..
نباح كلب أغراها بترك حضني والخروج مسرعة إلى الحديقة ..
_ فوز حمزة _

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*