يَوْمٌ من عُمْري لَهَا .. دَائِمًا بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

     غَرِيبٌ أَمرُ الحُرُوفِ

     وَهَذِي الأبجَدِيَّهْ

     وَالغَرِيبُ العَجِيبُ انحِنَاءَاتُهَا كالحَنَانِ

     حِينَ يَستَدِيرُ عَلَى وَجنَتَيكِ

     تَأخُذُ الحُرُوفُ نُسغَهَا مِن مَاءِ عَينَكِ 

     وَشَوقِ مِدَادِي

     وَكلَّمَا _

     عَلَى وُرَيقَاتٍ كَتَبتُ

     بِاحَ الوَردُ عِطرًا

     فَاضَ النَّدَى شَوقًا إِليكِ

     وَارتَمَى الأرِيجُ عَاشِقًا مِعصَمَيْكِ

     يَرُومُ وَصلًا كاشتِيَاقِي 

     إلى خُيُوطِ يَدَيكِ

     مَا رَأَيتُنِي –

     يَا غَافِرَةً ذُنوبي

     أَتُوبُ عَن حُبٍّ

     أَو عَنهُ أَعُودُ

     وَكُلَّمَا انهَالَ الشَّوقُ عَلَيَّ

     رَمَيتُ بِهِ شَالًا أَخضَرَ على مِعطَفَيكِ 

     أَيَا امرَأَةً سَكَنَتْ شِعْرِي

     حَفَرتُ هَوَاكِ فِي ضُلُوعِي

     أَحرَقتُ العُمرَ كأنِّي بَخُورٌ يَتَلَظَّى

     فِي مَجَامِرِ الحُبِّ الوَجِيعِ

     كأنِّيَ –

     كُلَّمَا اشتَدَّ هَوِايَ وَجَدتُنِي

     قِيَامًا وَرُكُوعَا _

     أَطُوفُ حَولَكِ

     لا أَبغِي عَن دَربِكِ بُعدًا

     أَو رُجُوعَا

     مَلَكتِ عَلَيَّ القَلبَ وَالحَشَا

     كُنتِ مَلجَإِي وَمَلاذِي

     وَإذَا ما اعتَرَانِيَ حُزنٌ سَعِيدٌ

     كُنتِ أَلوَانَ زَهوِي وَانشِرَاحِي

     وَعَطفًا عَلَى انعِطَافِي

     أَيَا امرَأَةً

     جُبِلَتْ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ

     مَا رَأَيتُكِ يَومًا _

     إلَّا طِفلَةً

     فَلا نُضُوبٌ

     أَو شُحُوبٌ

     زَادُكِ حُسنٌ يتألَّقُ

     وَضِيَاءٌ

     وَعَلَى الطُّيُوبِ طُيُوبٌ

     مُدِّي حَنانَكِ عَلَى جَفَافِ غُصُونِي

     كَمَا يَومَ صَلَّينَا مَعًا

     صَوتَينِ فِي صَوتٍ وَاحِدٍ

     كُنَّا

     عَلَى مَقعَدٍ وَاحِدٍ

     كُنَّا

     إلى اللَّه نَبتَهِلُ

     وَيُجِيبُ

     وَكُلَّمَا انحَنَينَا

     عَلَى صَوتٍ خَافِتٍ

     نَمُوتُ وَنِحيَا

     وَنَذُوبُ في الصَّلاةِ كأنَّا

     طِفلانِ وما غَزَا الشَّعرَ مِنَّا

     مَشِيبُ

     دَعَوتُكِ وَأَهفُو إِليكِ

     كَمَا الحَنَانُ فِي حَنَايَاكِ رَطِيبُ

     كُنتُ العَاشِقَ وَأَبقَى

     وَأَنتِ الحَبِيبُ ..

    ميشال سعادة

الأحد 10/6/2018

Peut être une représentation artistique de 1 personne, position debout et intérieur

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*