انتهت اللعبة..! بقلم الشاعرة فاطمة محمود سعدالله من تونس.

أبطال الروايات خارقون
يقفزون من أعالي الجبال والأسوار
يقتحمون النار
لا يحترقون
لا يموتون
يتغذون من الحكايا
يرتوون من الدموع
يخترقهم الرصاص وينهضون
تغرق بهم السفن
وعلى لوح المعجزات ينجون
يحرقون الهزائم في هياكل الخوارق
تماما كما في الافلام الهندية
أبطال الروايات يحاربون بسيوف من خشب
وينتصرون
يحلقون بطائرات من ورق
ولا يسقطون
يسبحون في المحيطات حيتانا من وهم
يخترقون النصوص ويمشون
ويتكلمون ويأكلون…
وفي كل مكان وزمان يحضرون..
بطل روايتي شقّ عصا الطاعة.
لم تروِ ه الدموع
لم تشبعه حكايات الجدة
بطل روايتي هزيل البنية
رأسه يظهر ويختفي
أما عيناه فلا تريان إلا ما يريد
شرايينه محشوة هواء
ليس من أحفاد الآلهة
أبطال الروايات ورثوا كمال الأجسام
عن أجدادهم “الأولمب”
كلهم أقوياء
يخوضون المعارك وينتصرون
لأنهم نبتوا في رحم الإلياذة والأوديسية
بطلي …
ارتدى عباءة البشر
خرج على النص…ومات
بقِيَت الصفحات بيضاء،لكنها ليست فارغة.
بطل روايتي لم ينتصر إلا..
في معركته مع القلم…أنهى اللعبة.
مزّق نسيجة الأحداث
صنع من سداها واللحمة مشنقةً
للحبكة…
ألغى الحوار
دفن الشخصيات بكل أنواعها
وحده فهم اللعبة..
باغتني بعصيانه
فاجأني بقراره
لأنه أراد أن يكون مختلفا
لأنه أراد الخروج على القطيع
ارتدى عباءة البشر
بفأس حطابٍ عجوز هدم الخرافة
قطع أوردةً،كثيرا ما نزفت
أراجيفَ وأوهاما..
قطع شرايين دورته الدموية
أصرّ على الموت..
قتل الأسطورة وكتب النهاية…
وقال:
“الحقيقة الوحيدة…
الأبطال أيضا يموتون.”
فاطمة محمود سعدالله/تونس/13/4/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*