خربشات في بعض ما يهمّ..هل يوجد عباقرة بين الشّعراء أو على وجه آخر، هل الشّعر حقّ مشاع..؟! بقلم الكاتب شكري السعيدي من تونس.

مع الشّغف و القراءة و المثابرة، كما يعدّدها، صديقي الشاعر العذب ، عامر الطيب…
أرى أنّه يوجد شيء آخر…
و رغم أنّه، حلو الأمل الذي نزفّه للعطاشى، من يتوقون إلى الإبداع في هذا الباب، و لا نستطيع أن نفعل غير ذلك.. أكيد
إلا أنّ النتيجة تبقى دائما، واحد على مليون لا أقول يبدع، رغم أنه وصف متعارف عليه، بل يتفرّد و ينبغ، و هذه مرتبطة بهذا الآخر المذكور سابقا..
لا تهمني العبقرية كمصطلح أو وصف، فهو عندي مجرّد رأي خاص و انطباع يُعمّم خطأ…
و أظنّ البعض يتّفق معي على ذلك..
من ناحية أخرى،
تستطيع أن تكون بيداغوجي عظيم، في كلّ مراحل التّعليم، لكن دون أن تؤلّف سطرا،
يمكن أن تكون طبيبا بارعا، و في كلّ الإختصاصات، دون أن تجد علاجا جديدا ،
و قس على ذلك، في كلّ دروب الحياة ..
يا ليت كلّ النّاس شعراء، لارتحنا من هذا القرف الذي يسود العالم، منذ بدأ الانسان يحكّ رأسه ليفهم و يقرّر.. هذه طوباوية الجنّة، و ليست هنا، على هذه الكرة الأرضية، للأسف الشديد.
هذا الشّيء الآخر سمّه ما شئت، ملكة، تميّز، كروموزوم منحرف، نفحة ميتافيزيقية، عبقرية، شذوذ تكويني أو بلادة غبيّة.. لكنّه في اعتقادي موجود و موجع …
هو جمالنا و شقاؤنا، إن ثبت إمتلاكنا له..
وهو جواز المرور إلى عذاب و عذب الإبداع الحلو، المسمّى شعرا، أو الصّورة الشعريّة للكون، كما يحلو لي تسميته …
طبعا…. هذه الموهبة لا تثمر و تزهر إلا بالإجتهاد و خاصّة بالتّواضع، فنحن فقاقيع صابون دونه…
و في آخر الأمر جمال فراشة أو عطر وردة يعطيك نفس إحساس قصيدة مغمّسة بالسّهر و الحمّى..
و بعد مزيد الإجتهاد، الذي لا يكون إلا شغفا و الشّغف مثل العشق لا يأتي تكلّفا بل صاعقة لا تدري من أين، يأتي قول الصّديق الكاتب القامة كمال العيادي، تخلّص من كل من يحتلّون قلمك، و هذه قصّة أخرى…
هناك أشياء في حياتنا البسيطة، على هذه البسيطة، لا تفسّر، و لا يستدلّ عليها و بكلّ بساطة، مثل الحُبّ، الشغف، الرّوح…. و منها أيضا حمّى الشّعر …
هذه الكلمات كانت تعليقا و إبداء رأي شخصي في موضوع، إستدعى بعض إهتمام المشتغلين في هذا الحقل، المكتوين بشمسه الحارقة و شقاء السّعي في أرضه الوعرة، بدون حساب وقت أو جهد… مع متعة نادرة لحظة النّظر إلى تطاول بعض الزّرع…
گما أنّ هنالك نصوصا لا تقدر على تجاوز نفحات جمالها، موضوعا و أسلوبا، مما يورث شغف الارتماء في نفس الحوض، لعذوبة و عمق ما تجده..
و كان هذا حالي مع نصّ عميق المحتوى لصديق شاعر عذب…،
شكري السعيدي/تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*