فوضى..! بقلم الكاتبة نسرين محمد من السودان.

أمشي بخطى متثاقلة
أكبر حجمي للحد الذي لا يطاق؟
أم أن المدينة تسكن في جسدي بدل من أسكن فيها ؟.
كل شيء هنا يقود إلى الجنون
اشعر وكأنني ابتلعت كل ماهو حي هنا
تحولت دواخلي إلى شوارع أسمع الاصوات التي تخصني والتي لا تعنيني ، أحمل هم اطار الصور المعلقة في المنازل الهجورة ، ينتابني الشعور بالذنب عندما أرى أطفال يتبادلون الكلمات البذيئة والمخدر ، يحزني وضع الفتاة التي يرفض والدها خلفة البنات
كأني من أنجب كل هؤلاء ، أخذ أمرهم بشكل جاد
تائه فوضى و أصوات لا تهدأ
رجل ضرب زوجته ، طفل يصرخ بدل من والدته
فتاة تضحك بغنج مصطنع لكي تعجب شاب طائش
كبر حجمي جداً حتى كدت لا أعرف
من أنا.
أنا كل هؤلاء ، أعرفهم جيداً ولا يعرفونني
في المرآة أبدو كما أنا أعوام متراكمة جلد وعظام ، لكني منتفخ بالاحداث
أنفجارات وحروب
الكل يقتل الكل من أجل البقاء
صراع الأجيال.. الكل أفضل من الكل والكل بالنسبة للكون لا شيء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*