جولة لإستنشاق الخيال…بقلم الشاعر المصطفى المحبوب من المغرب.

لا أحد يستطيع أن يسحبك
إلى أمكنة فارغة من أجل عزلة
الجميع هنا يهاب الوحدة
الجميع يفضل نومك ورقودك
إلى جانب الرذيلة
دون أن يفكر ولو للحظة
أنه بذلك
سيساهم في مأساة قصيدة…
في السابق
كنت أستطيع الغناء في الخلاء دون أجر ،
وبدون مكبرات صوت ..
حتى وجبة العشاء التي تزعجني
أمنحها للكائنات التي جاورتني
بدون عقد إيجار أو شهادة ذكرين أو أربعة ..
هنا المحبة لا حد لها
تركض دون أثواب موضة أو عطور مشهورة …
هنا لست مجبرا لنشر همومك على حبال لا تصدأ
أو محتاجا لمسحوق غسيل مستورد ..
هنا الجميع يستعطف رائحة جسدك
هنا الجميع يجيد المحبة والبساطة ..
في السابق
كان خيالي يستأذن مني
قبل أية خطوة يخطوها
قبل أن يستعطف جيراني من أجل كسرة جمال
قبل أن يفكر في تأمين جولة لاستنشاق الهواء ..
في السابق
لم تكن زراعة الجمال بحاجة
لهكتارات مليئة بالضوضاء ..
سبق لي أن مارست الفلاحة ،
سبق لي أن عاكست أشجارا فوق سطح بيتي
سبق لي أن بعثت دعوة لقبور كثيرة
وغابات محاطة بجبال وأسواق اسبوعية ..
تطلب مني كل هذا
بعض الحب وخيال جميل…

Peut être une image en noir et blanc de une personne ou plus et plein air

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*