مزاجي لا يصلح للمتعة..بقلم الشاعر المصطفى المحبوب من المغرب.

الإستراحات الأخيرة لا تفيدني في شيء
قيدتْ تقاعدي ، تركته يفكر في الركض
والتسابق مع أغبياء للفوز بمكان داخل حافلة ..
قد أستخف بأصدقائي العجزة
أسخر من أحذيتهم المقوسة
وطريقة تدخينهم التي تثير الشفقة..
لم أعد افكر في التمتع بالأكل
شهيتي هذه الأيام تتصرف بطريقة مختلفة
لم ينصحني بها طبيب أو فقيه
أخذتُ ما يكفي من نصائحهم
بل أصبح عندي فائض في السنوات الأخيرة ،
لهذا فضلت إستعمال قصائدي ضمادات لأماكن الألم ، في الصباح أنزعها وأهديها لمرضى
يعانون من الإكتئاب والرهاب ..
هذه الأيام تلقيت دعوات كثيرة
من مدن مجاورة لدواويني
نصحتهم بأن مزاجي سيئ وأن شعري
لا يصلح للمتعة وتلميع الوجه
ربما يساعد على ارتكاب جريمة
أو إسقاط حائط أو تخريب حديقة…
أما روحي
فلا ترتاح لموسيقى الدجالين
وبائعي المتعة والفرح ،
تألمتْ كثيرا وهي تصدق شعارات
المهرجانات وسهرات نهاية الأسبوع ،
لهذا فكرتُ
في شراء مزمار بمقاس روحي ،
كلما بدأت تعلم العزف
سقطت فوق رأسي قصيدة..
المصطفى المحبوب
المغرب ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*