احتفالا بالنصر كتبت حسناء قرطاج ملحمة شعبية قيسيّة تونسية فلابد ان يستجيب “القيس”.

اذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب “القيس”
تعال يا رفيقي واشهد
عيون الله مشدوهة بسمائنا
سرقوا له العرش
والملائكة في غيبوبة لعنتهم
تبحث عن دفاتر أخرى
صحائفهم فاضت عن سوءاتهم
لا ماء هنا ليتطهروا
غرقى واليم لا يرحم
تعال يا رفيقى واشهد
كيف أنجبته من تعب
كيف ربته من عرق
كيف صار بقلبها نافورة الغضب
تعال يا رفيقي واشهد
كيف في الشمال في الجنوب في الوسط
استفاقت أمك بلا ولد
هناك في الشام دم الولد
وهنا قتلة الولد
سرقوا عرش الله
اصطفوا بطوابير الغنيمة
أكلوا بشراهة
ولم تصبهم التخمة بعد
تعال يا رفيقي واشهد
اشهد على دمك
كيف تدافع سيلا
من ثقوب الرصاص الغزير
اشهد على دمك
حين كبّروا الله أكبر حي مدد
كيف كتب الله اسم تونس
بين الوريد وجرّة السكين
ونجمة على كتف الجبل العالي
بقيت تلمع حين ذبحوا الجند
تعال أيها الراعي الصغير اشهد
هذه أمك تبحث عنك في الجبل
وهذا رأسك وحده يقفز اليها
ذبحوك باسم الله يا صغيري
بكاك الزرع الأخضر
بكتك التلة الحزينة
بكتك الشّياه..
حتى أغنية الرعاة التي كنت تردد
بكتك يا ولد
تعال يا رفيقي أشرق اليوم
مع شمس البلد
وأنصت الى دفقة دمك
من ثقوب غلّهم والرّصاص
هو الدم صار صرخة يا “شكري”
هو الدم صار حرقة يا “براهمي”
هو الدم صار نارا بقلب الوطن تتّقد
تعال يا رغيف الخبز المر فاشهد
أمك ماتت مع رفيقاتها
“كب الفولارة”، سرق البغاة خزائن البلد
تعال يا رفيقي
تعال أشرق اليوم مع شمس الأحد
فالسبت كان لنا وللبلد
اذا الشعب يوما اراد الحياة
فلابد أن يستجيب “القيس “
بهبة شعبية قيسية عنترية
انشفت الأرض من بين أقدامهم
فلله درك أيها الاخشيدي الفاروق الأسد
كيف كشرت عن أنياب الحق
فافترست بزأرة واحدة حمير البلد
غلقت أبواب الزرببة الكريهة
أرديت قتيلا عرش الكذب
الى المجد جيشنا التونسي
الى العز يا حماة البلد
انشقت الارض من بين أقدامهم
كسرت أجنحة الحمامة الزرقاء
سقط أصحاب الخلابة في الجب
أودع الله أبا لهب للهب
والى الجحيم حشر معشر المسد
فتعالي يا بلابل الخضراء نغرد
لقيسنا الصامد لشعبنا الثائر
نشيد النصر المبين
فالى المجد جيشنا التونسي
وإلى العز يا حماة البلد.
بقلم الشاعرة حسناء حفظوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*