جفاف ..؟ بقلم الشاعر أكرم صالح الحسين من سورية.

كان أنا كل ماعرفته
فجدران وجهي ترفضها المرايا ،
البحيرات الراكدة
التي تلمع
كلما سقطت الشمس ،
لم تكن ثمة أشياء خطيرة تحدث
فالأطفال تراقب السماء
الماطرة ،
والأشجار تبتسم للريح
ترتجف ، تنحني
تصفق بأغصانها الحزينة !
كان وجهي غائما
تبرز منه مشاهد لصخور ملونة
أغنيات شاحبة ،
وأحاديث لعمر يهوي كل فجر
أمام صوت الصمت ؟
في وطني !
تغيرت كل الأحاديث ،
وجوه عابرة بغير ملامح
حوانيت فارغة إلا من الموت
قصص تنتظر النهايات
قصائد مترهلة
عيون معلقة و هائمة يرفضها الضوء
في وطني !
أحلام تعبت من الخزائن
عاشقة تبكي وهي تحتضن الوسادة ،
وأنا هناك
أعيش بكل برود
أكتب ، وأنمو ، وأردد النبوءات
أحاول أن يبدو موتي منطقيا تماما
كحكايات هذا الصباح
أحاول أن ﻻ أخيب ظن المقابر ؟
في وطني !
تختلط بقايا الماضي
بدموع الحاضر ،
الخبز برائحة المتاهات ،
الدفء بأنين الثلج
هنا كل شيء يباع بثمن
الهواء ، حليب الأمهات ، و أصوات العصافير
صلوات آخر الليل ؟
في وطني
أصحو كل صباح
وأنا أحلم بشيء واحد لا أكثر
أن أجد وجهي جافا !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*