سلافة عشق بقلم الشاعرة حسناء حفظوني من تونس.

يسْأَلني :
بِرَبِّكِ كَيْفَ اخْتلسْتِ سُلاَفَةَ العَبقْ
ومَاذا ترَكتِ يا زَهْرة عُمري للوردْ
هَا أنّ شَمسكِ تَخْطِفُ أبْصَارِي
أوّلَ الطّلوعْ
أكلّما لَثَمْتُ ثَغْرَكِ يَا حَبِيبتي،
تَتفتّحينَ كوردةٍ حُبلَى بالوجدْ
أكلّما قَطفتُ ثِمَار جِنَانِكِ
أَتَبرْعَمُ في مَدَاكِ بلا حَدْ
أكلّما داهمتْني عَينَاكِ
عَلَى بابِ الوَلَهِ،
أصَاتْنِي منْهُمَا سِهامُ الذّعر؟
أَكُلّمَا تهجّيتُكِ قصيدتي،
يَغَار منْ قَلمِي الحِبْرُ والسَّطرْ؟

أُجيبهُ :
أَوانُ التَّفَتّحِِِ فَجرُ نَدَاكَ
وهَا قدْ أصَابَنِي من ثَغرِكَ الطّّلْ
أكُلّمَا قَبّلْتَنِي يتمَلَّكني الرّبيعْ ؟
لاَ تَسَلِِِ الفَاكهَة عنْ لَحْظةِ النّضُوجْ
سَلِ الصّيف:
كَيف اخْتلَسَ قَلْبَ الشْمسِ
ِفي غَفْلةِ البُزُوغْ ؟
وهَاتِ كأسَكَ المُثْخَنَ بالشّوقِ
نَرْتَشِفُ نَخبّا من خُلاَصَةِ العِشق
قَبْلَ أنْ يُِدَاهِمَنَا خَرِيفُ العُمرْ

بتوقيع حسناء حفظوني //”تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*