القَهْوَةْ .. بقلم الكاتب رجا الأشقر من لبنان.

أَيْقونَةُ الصَّباحْ ..
نَديمَةُ المِزَاجْ ..
جَامِعَةُ الشَّملْ ..
في الخَلْوَةِ مَعَها نَكْهَةُ شَوْقٍ تَسْكُنُ نَبْضَ القُلوبِ ،
وَتُسَكِّنُ الأَوجَاعْ ..
وفي دَعْوَةِ الصَّحْبِ إِليها عَبَقُ جَلْسَةِ تَجْبُرُ الخَوَاطِرَ
وتُرضي المُيولْ ..
مِفْتاحُ النَّهارِ ، وَبَاكُورَةُ نَشَاطِهْ ..
صَديقَةُ الإنْتِظارِ ، وأَنِيسَةُ وَحْدَتِهْ ..
مَشْكى العُشَّاقِ ، وَخِزْانَةُ أَسْرَارِهِمْ ..
في سُمْرَتِها إِغْراءٌ ، وفي مُجالَسَتِها إِغْواءْ ..
إِنْ تَأَمَّلْتَ بُخارَها خِلتُهُ يَصْعَدُ بِكَ إِلى أَعالي السَّماءْ ..
وإِنْ أَمْعَنْتَ النَّظَرَ في دَوَرانِ رَغْوَتِها ، حَسِبْتُهُ يَغُوصُ
بِكَ إلى أَعْمَقِ الأَعْماقْ ..
وَلَحْظَةَ تُعانِقُ شَفَتَاكَ حَافَّةَ فِنْجَانِها تَخَالُ كَأَنَّكَ
أَوْدَعتَ شِفاهَ الحَبيبِ قُبْلَةً، وَسَرى في شَرَايينِ الفُؤَادِ رَعْشَةْ ..
وَعِنْدَ أَوَّلِ رَشْفَةٍ مِنها تَنْقَلِبُ الأَدْوارُ ، فَتَشْعُرُ وَكَأَنَّها
تَشْرَبُكَ ، وأَنَّكَ تَذوبُ فيها كَحُبَيْباتِ السُّكَّرْ ..
حِيْنَ تَجْتَاحُكَ غُرْبَةٌ مُوحِشَةٌ ، تُؤْنِسُكَ ، وَسَاعَةَ يَغْلُبُكَ
ضَجَرٌ شَموسٌ ، تُسَلِّيْكْ ..
وَإِذا ما أَنَسَتْ فيكَ الضِّيقَ والإِعْتِلالَ ، تَحِنُّ إِلَيكَ ،
وَتَسْعى إِلى مُرَاضَاتِكْ ..
إِنَّها كَالحُبِّ ؛ القَليلُ مِنْهُ لا يَروي ، والكَثيرُ مِنْهُ لا
يُشْبِعْ ..
30/9/2020

Peut être une image de tasse de café

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*