إلى أين أمضي بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس.

إلى أيـــــــــــــن أمضي عميــــد الفــــــــــــؤادِ
ثقيــــــــــل الخطى كالّــــذي في حـــــــــــدادِ
و تخذلـــــــــــني ركبتـــــــــــــاي فأكبـــــــــــــــو
كما قــــد كبـــا قبــــــــلُ، ألـــــف جـــــــــــــوادِ
و ألعـــــن في النّـاس ضعفي و عجـــــزي
و أجثـــو كما قــــــد جثــا قــــــوم عــــــــــــــادِ
و قد كنت قبـــــــل انكســـــاري عَتِيــــــــــــدًا
قـــــــــــــــــويّ العزيمـــــــة صُلْبَ الْعِنَـــــــادِ
أذلّـــــل وُعْـــــــــــرَ الجبـــــال بعــــزم الــــــــر
رجــــــــــــال، و أنـــــــــزل في كـــــــــــــلّ وادِ
بقلب كقلـــــــــــب الوحـــــــوش شديــــــــــدٍ
و بأس كبــــــــــأس الكمــــــــــاة الشّــــــدادِ
و أمشـــــي بدربي بخطـــــــــو وثيــــــــــــــق
أراوح بيـــــــن القـــــــرى و البـــــوادي
و أذكــــــر نفـــــسي و قــد كنت طفـــــــــــلا
أســـابــــــــــق ظلّي ،غـــــريب المـــــــــــرادِ
و أصطـــاد نجــــم الدّجى في خيــــــــــالي
فينــــــزل عـــــــن عرشــــــــه في مِهَـــــادِي
و أنســـــــج مـــــــن كلّ طيـــــف بحلـــمي
“ربيعــــــا” يليــــــــــق بهــــــــــــذي البــــــلادِ
و أرســــــم فجـــــــرا يلـــــــوح بشمـــــــــس
تُمَــــــزّق حــــــــولي غشـــــاء السّـــــــــــوادِ ِِ
فتشـــــــــــدو طيــــــور السّمـــــــاء بروضي
و ترفـــل خضــــر المنـــــى في فــــــؤادي
و أذكــــــر عهــــد الشّبـــــــــــاب بفخــــــــر ٍ
فــأهفـــــوإلى قـــــــــــــوّتي و اعتــــــدادي
فكـــــــم رحلـــــة في البــــــلاد اقترفــــــت
و كم قــــد ركبـــــــت عــــوالي النّجــــــــادِ
و ها قـــــد غـــــــدوت سمـــادا لسهــــــل
و صخـــــــرا تبعثـــــــــر بين الوهــــــــــادِ
فـــــلا شيء مثـــــــلُ الشّبــــــاب رهــــــانا
و لكنّـــــــــــه شـــــــــــأن ربّ العبـــــــــــــادِ
و ربّ الأنـــــــــــام إذا شـــــــــاء أمـــــــــــرا
فما شـــــــاء كـــــان برغـــــم العــــــوادي
فرحمــــــاك ربّي بعبــــــد ضعيـــــــــــفٍ
توسّـــــــــم خيــــــــرًا بربّ الْمَعَـــــــــــــــادِ
14/09/2021
محمد الصالح الغريسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*