حطام…بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي من تونس.

أين ذهبت
و تركت ما تركت
حطاما على شاطيء بعيد
في جزيرة نائية
دون ماء
و ما بقي ألا أنا و الهواء
الى متى أبقى هنا
منعزلا مع نفسي
متقلباً مع أوجاعي
بلا ماء
أنزف على الرمل
و سفينتي بلا شراع
و لا مقود
تحطمت سفينتي
على صخرة عالية
كانت مفتوحة على قلبي
ظننت انك تسكنين
فيها بل فيه
لا عاد في قلبي قطرة
و لا في عقلي فكرة
بل جراح و نقمة
و سكون قاتل
و نبرة ضعيفة
و تعرى جسمي
و تعرت افكاري
و تعرت سريرتي
و نمت لعلي أتذكر
انك انت من كانت
معي أو لي
لكنني غفلت
عنك و عن نفسي
فكان الفراغ
في كل شيء
حتى الذي ترينه
كان فراغ
نعيش في هذا الفراغ
نسمع صوتا اسمه الصراخ
حتى الكلام صراخ
بل نباح
حتى الصباح
من كان يدري أننا كنا
بل ولدنا لنكون نحن
فوجدنا وجدانا فارغاً
جامحا
جارحا
لا نجد ما نحب
بل نجد ما لا نحب
حتى الذي نحبه
ينطوي بسرعة
نحو المجهول
بذهول
نعيش لعلنا كنا
أو مازلنا و فجأة نستفيق
على أذان الصبح
حي على الصلاح
حي على الفلاح
نقوم للصلاة
و دعاءنا يسبقنا
لخالقنا
اغفر لنا
نسيت أنني في جزيرة
اترقب لعلي أجد سفينة
النجاة
لأمضي للحياة
و بسرعة نحو الممات
من يسبق من نحو التراب
هو من يعلم ساعة المغيب
و يعلم الغيب و النهاية
و يعلم البداية
أستيقظ أجد رأسي
على جسمي
دون علمي
اذا أنا موجود
و أرى الدنيا بلا حدود
و الخالق الودود
خلق الانسان في الوجود

الشاعر د. عبد الفتاح العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*