وعكة صحية بقلم الكاتب خالد محمد جوشن من مصر.

فجأة وعلى غير انتظار ، شعرت بالمغص وكنت اتلوى من الالم ، ولان هذا المغص وهذه الالام تعاودنى كل عام فى فترة تغيير الفصول .

فقد اعتمدت على الذاكرة وعلى الاصدقاء للتغلص من المغص والغازات ، وما بين الكمون والشيح ، وادوية اخرى لم تجدى فتيلا سوى تخفيف الالم. قضيت اربعة ايام.

وفى اليوم الرابع صحوت على زكام حاد وسيلان من الانف ، وانهيار كامل للقوة الجسدية بحيث لم اعد قادرا حتى القراءة ، ولم تتداعى للمعدة او الانف ، سائر الاعضاء بالسهر والحمى ، فقد شعرت بالعكس تماما ان اعضاء جسدى تتنافس على الانهيار قبل

الاخر .

وحيث لم يكن من الطبيب بدا ، فقد ذهبت اليه بالعرض الاخير وهو الجيوب الانفية ، والتى لم تجدى معها علاجتى المعتادة فتيلا ، طمأئنى الطبيب على انها ليست كورونا ، ، واعطانى ادوية ، فعلت معى مفعول السحر وبدأت اتعافى من الزكام قليلا قليلا ..

ولما رأيت ان الذهاب لطبيب الجيوب الانفية ناجعا ، وكان الم المغص يعاودنى من آن لأخر فقد ذهبت الى دكتور الباطنة ، واعطانى هو الاخر دواء مغايرا لما كنت استعطاه بخبرتى ، وثبت ان ما كنت افتى انه يوجد برد على المعدة عندى ، وانه سبب

المغص هراء هراء يا ولدى ..

وما كتبه الطبيب من دواء كنت اعرفه ، ولكن من يدرينى انه مناسب لما أعانيه.

وطلب الطبيب منى امرا مستحيلا ، وهو ان ابعد عن التوتر والانفعالات الجسدية ، وكانت زوجتى حاضرة ، فامنت على كلامة ووضعت التتش بتاعها ، وقالت له اننى ، لا اغادر نشرات الاخبار العالمية من البى بى سى الى فرنسا اربعة وعشرين وغيرها .

قال لى الطبيب وقد ارتدى مسوح الناصحين ، ده غلط ، انت بس أعرف اخبار الدنيا واقفل على طول .

يابنى احنا مش هنغير الكون ، ونسى الطبيب اننى اكبره بعشر سنوات على الاقل ، ولكن لاباس ، مع نصائحه الجميلة .

الحمد لله الان ، انا فى طريقى الى الشفاء التام انشاء الله ، ولكنى سارتدى مسوح الاطباء وادعوكم الى زيارتهم ( الاطباء ) فورا مع اى عرض بسيط يعن لك .

ايضا ادعوكم الى البعد عن التوتر والاخبار ومصائب العالم المزعجة ، فقد ثبت ان جميعهم اوباش .

ولم يتصل بى احد ممن اتابعهم بصفة مستمرة للاطمئنان على صحتى ، من اول بايدن بتاع امريكا الى زعيم طالبان الملا بتاع السرير .

رغم انهم يعرفون مرضى، فالاكيد ان استخبارتهم ابلغتهم اننى لم اشاهد اخبارهم منذ اسبوع تقريبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*