أَصْواتٌ عارِيَة…! بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

…. وَقْتمَا تَمكّنْتِ منَ الانصهارِ
في الصُّورةِ ،
تَموْقَعِي فيها بِتمامِ كُلِّكْ….
هكذا تَتغلغلُ داخلي
ذبذباتُ صَوتٍ كشلّالٍ مُنفَعِلْ
مُرتفعٌ جدّاً…
مُواظِبٌ كثيراً ….
حَريصٌ أكثرْ ….
هذا الصَّوتُ القديمُ الجديدُ
على أن أبْقى رهْنَ … انتباهْ …
لَطالما رافقَ أناملِي
كُلّما قرَّرَتِ القيامَ بِجولةٍ استِطلاعيةٍ
في الشوارعِ المَسحُوقَةِ مَصابيحُها
لأَقُصَّها على الوَرقْ ….
وبعيداً ما يَكونُ فِكري
عنِ التَّاريخِ وتأشيراتِهِ و سِجلّاتِهِ .
وأنا أتوغّلُ في الصُّورةِ
أبحثُ عن مكانٍ
يَسَعُني … وَ … صَوتِي
لأجدَني علَى قيدِ الحَياة ….
كلُّ الأشياءِ والصّوَرِ
تَستدْعينِي
بعيداً
عنِ اهتزازِ الأَلوانِ في عَينِي ،
بّما شَعَرَتْ أخيراً
أنّني بها ( شاعرِة )….
………
أنا الآنَ …
كُلّما نَشفَ المَطرُ
احتلَّتْني أسئلةٌ بحجمِ الهَلعْ :
كمْ للظّمأِ مِن حَناجِرْ؟
كيفَ يَعطشُ الموجُ
والبحرُ يطفحُ ماءً ؟
فهلِ المِلحُ شرِب الماءَ ،
أمْ ْما خَلْفَ البحرٍ
ابتلعَ النّوارسْ؟
أيّتها الرّمالُ….!
كيف تَغُطُّ في عمقكِ الأحلامُ
أيّها الأُفُقُ …!
كَيفَ تتحوّلُ المَسافةُ
إلى سنواتٍ َضوئيةٍ
بينَ الْ هُنا …..و…. الْ هُناكَ
والعالَمُ كَفٌّ صغيرْ…! ؟
………
تِلكَ السَّنابِلُ التي مَزّقَها الصَّقيعُ
في بيادرِ الغُربةِ
تذرفُ سُكَّرَها
تصنعُ حلْوَى بِعرقِ النَّبضِ
لأَفْواهٍ خاليةٍ
مِن أبْجديةِ التُّرابِ
و تَعبرُ المَجهولَ
بِابتسامةٍ فارغةٍ
مِن ذاكرةِ الفرح…
الطّينُ المُبلَّلُ بالأُمنياتِ
أَضاعَ لهفةَ الحقائبِ
والخُطُواتُ تبْكي
علَى الحواجزْ …
……….
أيّتُها الحُدودُ…!
مَن يَحكِي للرّيشِ
عنِ انْكسارِ العَصافيرِ
والأجنِحةُ خاويةٌ مِنَ الهَواءْ؟
أيّها الصّوتُ الجَليُّ ، رَفيقِي…!
هُوَ الأَلمُ المَمتَدُّ
في أوردةِ الأيّامْ
هُوَ هُطولُ الدَّمعِ
مِن عُيونِ الشّمسِ
وهيَ تَدَّعي الضَّحِكَ
مُنذُ شّهقةِ الرّبيعِ الأَخيرَة …
أَخبِرْني أيُّها الصّوتُ !
مَتى يَلدُ الفجرُ جَنينَهُ
وترتدِي الأَصواتُ
ألْوانَ الصَّباحْ؟ ….
،،،
نبيلة الوزّاني

Peut être de l’art

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*