الى متى؟ بقلم الشاعر د. عبد الفتاح العربي من تونس.

ألا تعون ان الوقت حان
و الزمن يمضي بالاوطان
كما الانسان
و انتم تلهون بزوارق من ورق
في بحر ماجن
ألا تعون ان جيلا جميلا
ضاع بين الركب
تلاطمته افكاركم العبقرية
باسم الحرية
و الديمقراطية
و التشاركية
و مصطلحات خشبية
صنعها نجار اشبيلية
ضاعت الاندلس
بين أيديكم
و تناحركم
على كرسي صنعه نجار
بخيزران
ووضعه على ربوة
ألا تعون ان الزمن غدار
و الاختباء في الغار
دون غبار
تأتيكم قريش و ترميكم
في النار
ألا تعوا ان الزمن غدار
هبوا جميعا و انقذوا
ما تبقى من الوطن
و اجعلوا جيلا يحمل الامان
و الأمل
فبلادنا تئن من الوجع
و عليكم الجمع
الى متى نلهوا و نترك الأعداء
يسرقون و ينهبون
و نحن غافلون
و عن المتعة باحثون
هم يصنعون و نحن نستهلكون
هم يفكرون
و نحن نأكل و ننام
كالبعير
نحرث الأرض و هم يتحكمون
في البذور
و الجذور
الى متى انتم نائمون
باهتون
لا تتعلمون
مازلتم تتجادلون
في اتفه الاشياء تتعاركون
و بينكم مواطن حائر
في لقمة يسكت بها جوعه
و سقف يواري به جسده
حتى قبركم غالي الثمن
و كفنكم أغلى من البدن
حتى الموت صار امتياز
و التعليم امتياز
و الصحة امتياز
و العمل امتياز
و اللقمة امتياز
و الهجرة امتياز
و اغلقت الابواب
و بعثرت الاحباب
و لم يبقى غير الخالق
التواب.

الشاعر د. عبد الفتاح العربي من تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*