أَوْجَاعُ الطَّرِيقِ… بقلم الشاعر صالح سعيد من تونس.

عِنْدَمَا تَشْتَاقُ يَوْمًا أنْ تَضُمَّ مَنْ إِلَى الظُّلْمِ اِصْطَفَاكَ..
أَنْ تَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ حِقْدٍ كَوَاكَ….أَنْتَ مَاهِرْ..
أَنْ تُدَاوِي عُمْقَ جُرْحٍ سَلَبَ مِنْكَ الطَّريقَ..
أَنْ تَزُفَّ خَيْطَ رَتْقٍ لِجَرِيحٍ كَالغَرِيق…
أَنْتَ قَاهِرْ..
عِنْدَمَا يَأْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَعَثَّرْ،
يَطْلُبُ مَدًّا غَفِيرًا، فَتُلَبِّي وَتُكَبِّرْ..
ثُمَّ يَغْدُو مُتَكَبِّرْ..
يَدْحَرُ طَعْمَ النّعِيم….ثَمَّ يَكْفُرْ..
وَمَعَ ذَلِكَ تَغْفُرْ…أَنْتَ غَافِرْ…
عِنْدَمَا يَشْوِيكَ شَاوٍ بِالثُّلُوجِ فَوْقَ صَخْرِ الذِّكْرَيَاتِ،
فَتُنَادِي يَا حَيَاتِي،
لَمْلِمْ الثّلْجَ بِكَفِّ السَّابِحَاتِ،
ثُمَّ دُسْهُ بِثَبَاتِ،
يَغْدُو مَاءً نَاعِمَ اللّمْسِ كَعِشْقٍ فِي سُبَاتِ،
وَامْلَأْ الكَأْسَ……وَهَاتِ.. أَنْتَ شَاعِرْ…
عِنْدَمَا تَغْدُو نَبِيًّا فِي القَبِيلَة..
وَتَدُوسُ كُلَّ جَمْرٍ يَلْكَعُ نَفْسًا عَلِيلَة..
وَتُلَبِّي دَعْوَةَ العِشْقِ عَلَى دَرْبِ الفَضِيلَة..
سَوْفَ تَشْقَى….
سَوْفَ تُرْمَى بِسِهَامِ الكَيْدِ عَمْدًا….
وَتَرَى الغِلَّ مَكِينًا فِي نُفُوسٍ مِنْ مِيَاهِ الجَهْلِ تُسْقَى..
تَطْحَنُ كُلَّ جَمِيلٍ، تَلْبسُ القُبْحَ وَتَسْعَى،
فاعْلُوَنْ فَوْقَ الجِراحِ، ثُمَّ ظَاهِرْ بالشَّفَاءِ سَوْفَ تُشْفَى..
ثُمَّ تَرْقَى..
ثُمَّ تَزْدَادُ رُقِيًّا وَبِأَشْوَاقِكَ تَرْضَى..
عِنْدَمَا تَهْتَمُّ للغِرِّ الصَّغِيرِ وَتُزِيل الغَمَّ مِنْ غِمْدِ الكَبِير..
وَتَمُدُّ كُلَّ جِسْرٍ ثَابِتَ الرِّكْزِ وَثِيرْ..
ثُمَّ تَرْنُو للسَّحَابِ تُحْبِلُ حُلْمَ الحَقِيرْ..
أَنْتَ شَامِخْ..شَائِقَ المَجْدِ وَرَاسِخْ..
سَوْفَ تُكْسَى عِنْدَمَا تَرْبُو المَسَالِخْ..
صالح سعيد / تونس الخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*