مسافر في الليل قصة قصيرة (( الجزء السادس )) بقلم الكاتب على السيد محمد حزين من مصر.

ــ نحن الآن ندور فوق الولايات المتحدة الأمريكية ـ قديماً ـ وتحديداً نحن نمر فوق ولاية بوسطن

قالها “يحيى” وهو ينظر إلى جهاز البوصلة المعلق على الجدار ,

ــ ……………..

نظر إليه وهو يحاول أن يجمع كل قواه العقلية المنهارة ماسكاً رأسه بين يديه متظاهراً بأنه مصدقاً له فيما يقول, وكان يستمع إليه وهو يهز له رأسه وهو فاغر فاه وقد جلس كل منهما أمام الآخر , بينما يكمل “يحيى” حديثه بشيءٍ من الحماس والاهتمام مع ابتسامة خفيفة على وجهه قائلاً لصديقه :

ــ أنت طبعاً مستغرب ومندهش من كلامي هذا , صدقني أنا لا أكذب عليك فيما أقوله لك ..

وهنا خرج الرجل من صمته ليقول له وهو يحاول أن يخفي انفعاله بنبرة ساخرة , تهكمية :

ــ عادي جداً, ألست تقول أنَّا نعيش في الألفية الثالثة .. إذاً لما العجب في هذا, ولما لا أصدقك يا عزيزي هههههه

وراح يقلب كفَّيه ويضربهما , يقترب منه “يحيى” ليربت على كتفه وهو ما زال مبتسماً ابتسامته المعهودة تلك الابتسامة الهادئة التي لم تفارق مُحَيَّاهُ ووجهه البشوش وهو يقول له:

ــ أنا سعيد جداً أنك أخيراً ابتدأت تقتنع وتصدق وتستوعب الموقف .. ياااه …

يصرف الرجل نظره سريعاً على شيء غريب جاء ومر من ناحية الشمال , لم يتوقف عنده كثيراً, ولم يتأخذ مما رآه , ولم يرتجف له , وإنما أعاد النظر إلى صديقه “يحيى” وبكل هدوء وبصوت ضعيف ورباطة جأش قال له :

ــ وعليك أنت اذاً أن تخبرني وتعلمني كل شيء في هذا العالم الجديد الذي انتقلتُ إليه ,

ــ حباً وكرامة, سأخبرك , وأشرح لك ما قلته لك منذ قليل وأرجوك أن تستوعب ما سأقوله ,

ــ أكيد, أكيد يا صديقي الوحيد في الألفية الثالثة ..

قالها له وهو يهز رأسه بادي الإنصات له والاهتمام بما سيقوله صديقه الوحيد :

ــ نحن يا صديقي في عصرنا هذا ـ في الألفية الثالثة ـ نعيش في أبراج زجاجية معلَّقة في الهواء متصلة بالكواكب والنجوم , تصور نحن نعيش في بيت ضمن مجموعة أبراج تسمى

” النحلة الجبلية ” معلقة في كوكب” نيبتون” الكوكب الأزرق, فالأسعار غالية جداً يا صديقي والمساكن أثمانها نار, لذلك اكتفينا بهذا البيت ,

أمسك الرجل رأسه بيديه الاثنين مرة أخرى, وقد شعر بصداع يكاد يفلق رأسه نصفين , لأنه تذكر أنه لم يشرب شاي منذ مجيئه إلى هنا ولا سجائر أيضاً , وهو محاولاً أن يُبدي هدوءً مصطنعاً , قائلا ً له وهو يضحك ,

ــ أنت هــ تقول لي , بس ازاي, بس معقولة , وأنتم كمان عندكم أزمة مساكن ,

ثم ضحك مواصلاً كلامه وقد أخذ الحديث إلى مسار أخر ,

ــ طاب ما فيـ ش عندكم شاي ,

قالها , وضحك الاثنان معاً ,

يقاطعه “يحيى” ولا يدعه يكمل , فقد شعر بالإحراج وبأنه قد أثقل علي الرجل في الكلام , فأراد أن يجاريه فيما يقول بروح الفكاهة والمرح

ــ طبعاً في شاي , ثواني , ضغط “يحيى” على الحائط فخرج الشاي على صينيه جميلة وأنيقة, أمسكها الرجل في يده ونظر فيها فوجد الشاي عبارة عن مشروب غريب لم يره من قبل , قرَّبه منه ليشمه بأنفه , فاشتم رائحة غريبة لا تشبه رائحة الشاي الذي يعرفه فسأل صديقه : ــ ما هذا ..؟!

ــ شاي .. ألم تطلب شاي ..

ــ نعم ولكن هذا أي شيء إلا أن يكون شاي

ــ كل شيء تطور يا عزيزي , تفضل

ــ آاه نيست أني في الألفية الثالثة ..

تناولَ رشفة من الفنجان وصديقه “يحيى” يكمل حديثه معه

ــ تصور يا عزيزي أن الواحد منَّا لا يستطيع الزواج من غلاء الأسعار في هذا الزمان

ــ ………………….

وظلَّا هكذا يتحدثان وقتاً لا بأس به حتى لمح الفتاة “مريم” وقد خرجت تواً من غرفتها , واتَّبعتها أمها التي تبدوا أصغر منها سناً فطلب منه بأن ينهض ويتبعه حيث طعام العشاء , فقد جاء ميعاده , فشكر صنيعه واعتذر له معللاً ذلك بأنه لا يشعر بالجوع الآن , لكنه أصر

علي ذلك لكي يتناولوا طعام العشاء جماعة , أمسك بيده وانطلقا به إلى حيث غرفة الطعام ,

يدخل معه الغرفة , يجلس معهم حيث جلسوا على مائدة مستديرة ليس عليها شيء من طعام أو شراب , اللهم إلا بعض الأيقونات الصغيرة الغريبة , وبدأ يرسل عيناه لتدور في الغرفة ليستكشف كل شيء فيها, رأى الفتاة وهي واقفة تُخرج من خزانة صغيرة أمامها بعض الأساور التي تشبه ساعة اليد , تعطي كل واحد منهم إسورة وتطلب منه بأن يضع هذه الإسورة في يده , لم يندهش ولم يستغرب ولم يسأل أيضاً لماذا يفعلون ذلك, تناول الإسورة من أمامه ووضعها في يده مثلهم في صمت, وانتظر ماذا سيحدث بعد ذلك , برهة من الوقت أخرجتْ فيها الفتاة جهازاً صغيراً بحجم كفة اليد من أحد الأدراج وراحت تنظر فيه , بينما ” يحيى” كان يقدم صديقه لأمه المتصابية وهي تعبث بشعرها وهو ينظر إلى الفتاة ولا يفتح فمه منتظراً ماذا سيحدث بعد ذلك , وكأن مطراً نزل عليه من السماء فجأة جعله يرتعش وقد نزل عليه شيء من الصمت والهدوء , ينتبه فجأة لصوت المرأة الجميلة أمهما وهي ترحب به وهو يرد عليها التحية بكلمات مقتضبة وعينه لم تزل على الفتاة التي تُعِدُ بعض الأشياء الغريبة وهو يرقبها ليعرف ماذا تفعل في هدوء , وأخيراً قدمتْ الفتاة أمام كل واحد على المنضدة طبقاً به بعض الكبسولات التي قد أعدتها ولم تنس بأن تضع أمامها هي الأخرى الطبق الخاص بها ثم جلست وهي تقول لهم :

ــ تفضلوا بالهنا والشفا ,

فيتناول كل منهم الكبسولات الصغيرة ويضعها في جوفه, ما عداه هو , ظل ينظر إليهم وإلى الطبق الذي أمامه باستغراب ولم يمد إليه يده, فطلبوا منه بأن يتناول عشاءه حتى ينصرفوا..!

ــ ما هذا ..؟!

ضحكت الفتاة وأمها من سؤاله مع نبرة صوته ولهجته المميزة التي أتى بها من الزمن الغابر بينما “يحيى” قال له بصوت هادئ وابتسامته الجميلة لا تغادر وجهه البشوش

ــ إنه طعام العشاء يا صديقي العزيز , إنه طعام لذيذ حقاً , ذقه وستعرف بنفسك ..!

الفتاة وأمها تواصلان الضحك فيشاركهما الرجل مع “يحيى” صديقه وظلوا يضحكوا حتى ضجَّ المكان بالضحك وفجأة يصمت الجميع ليواصل “يحيى” حديثه لصديقه بصوت يحمل نبراتٍ جادة :

ــ سأخبرك يا عزيزي بكل شيء , بما رأيتَ , وبما شاهدتَ , لا تقلق ..!

تقاطعه أخته “مريم” تلك الفتاة الجميلة التي لا تتعدى التاسعة عشر ربيعاً لتقول لأخيها في حماس وقد قامت من مكانها وهي ترمي يديها في الهواء في كل اتجاه ,

ــ لا , لا , أنا التي سأخبره ,

ــ تفضلي .. تفضلي

ــ أنا كنتُ أراك وأنتَ تتابعني بنظراتك تريد أن تعرف ماذا أصنع .. حسناً, سأخبرك , تلك الأساور التي في أيدينا والتي تشبه الساعات في زمانك ما هي إلا جهاز صغير يوضع في اليد ليقيس مدى احتياج الجسم إلى الطعام وما العناصر التي يحتاجها وما الكميات المطلوبة بالضبط ثم يظهر ذلك كله في هذا الجهاز الذي تراه أمامك على المنضدة , ثم قمتُ بتركيب تلك العناصر بالكميات المطلوبة ووضعتها في هذه الكبسولات التي أمامك على هذا الجهاز والتي لا تريد أنت أن تتناولها , أظن الآن وضح كل شيء لك , ويمكنك تناول طعامك بسلام ..

ــ وأين الطعام , أين الفاكهة وأين الخضار وأين اللحمة وأين الدجاج والشواء وما شابه..؟..

قالها لهم بطريقة ظريفة ساخرة فضحك الجميع من كلامه وأسلوبه الغريب في الكلام ,

وهنا تتدخل الأم في الحوار لتقول له :

ــ أنت انسان ظريف جداً , وطيب , وأنا لا أعرف ماذا أقول لك , لكن ستتعود على ذلك , وأتمنى أن تظل معنا ولا تفارقنا أبداً ,

يشكرها بابتسامة باهته وبعض الكلمات اللطيفة وقلبه لا يتمنى ذلك أبداً, ولسان حاله يُكذب ما يقول بلسانه, يتناول عشاءه” الكبسولات الثلاثة الصغيرة مع جرعة ماء” ثم ينصرف الجميع ليأخذوا قسطاً من الراحة ,

تذهب الأم مع بنتها إلى غرفة نومهما , بينما “يحيى” يأخذ صديقه إلى غرفة نومه ليستريح..

“يحيى” شاب انطوائي ليس معه أخ , وأصدقائه قليل جداً , ودائماً يشعر بالوحدة , مات أبوه وترك له حملاً ثقيلاً وضعه على كاهله , فكان عليه أن يعمل ليصرف على البيت وتعليم أخته , وفي ذات الوقت كان يدرس حتى حصل على شهادة علمية أهلته بأن يعمل عملا مهماً ” …

دخلا غرفة النوم , فوجدها مليئة بالأجهزة الإلكترونية والتي لا يعرف شيئاً عنها البته , ضغط “يحيى” على شيء في الحائط فانقسمت الغرفة إلى غرفتين متساويتين بينهما حائط جرار أشبه بالسور الحديدي , ثم أخرج له دولاباً به مجموعة من منامات وطلب منه أن يغير ثيابه فشكره وأخبره بأنه يحب أن ينام بثيابه التي يرتديها ,هذه عادته, ولا يمكن تغييرها , فاحترم رغبته في ذلك , ثم سأله إن كان يريد النوم فيغلق عليه الجدار ليستقل بغرفته أم يريد أن يتحدث معه قليلاً , فأبدى له رغبته بأن يظل مستيقظاً , فهو من هواة السهر أصلاً , فأخبره بأنه عكسه تماماً , ولكن نزولاً على رغبته سيظل يتسامر معه لبعض الوقت لحين يأتي ميعاد نومه ثم يستأذن منه لينام , فبادره بالسؤال قبل أن يجلس على أريكته :

ــ أنا أريد أن أعرف منك كيف عرفتني عندما رأيتني هناك لأول مرة ..؟!!

فرد عليه بكل هدوء وثبات :

ــ بما أن المادة لا تفنى ولا تستحدث من عدم هكذا نحن يا صديقي ,

ــ أنا أعرف ذلك , لكن كيف حدث هذا , وضح أكثر لو سمحت ..؟!!

ــ الكون يا عزيزي مليء بالأسرار والألغاز وأنت تعرف ذلك جيداً ومع ذلك سأخبركَ ,

كان في الماضي في زمانكم حلم كبير يراود العلماء, هذا الحلم هو أن يُستدعى ويستخلص الانسان الأصوات والصور للذين رحلوا وللقدماء من الفضاء وعلى ما أظن وأعتقد بأن هذا الحلم كان أول من حَلُمَ به هو الرئيس الأمريكي “رونالد ريجان” وظل الانسان يحاول ويحاول حتى وصل في عصرنا هذا إلى مبتغاه وإلى طريقة عجيبة وغريبة استطاع من خلالها بأن يستخلص بها الأصوات والصور التي مضت من سنيين , من مكانٍ ما في الفضاء .

ـ أظن أنا قرأت شيئاً من هذا القبيل في الماضي , لكن كل ذلك كانت مجرد نظريات في الهواء,

يضحك “يحيى” وهو يضغط على شيء ما في يده أشبه ما يكون” بالريموت كونترول ” فتظهر أمامهما شاشة عرض هوائية كبيرة أشبه ما يكون بشاشة السينما معلقة في الهواء ثم يلتفت لصديقة وهو يقول له :

ــ أنت تعرف أن للكرة الأرضية غلاف جوي يحيط بها من كل جانب ليحميها من الأشعة الضارة الآتية من الفضاء البعيد والكواكب الأخرى وخاصة الشمس وبالتالي هي تحجز وتحجب من الداخل الصوت والصورة معاً من التسرب إلي الفضاء الخارجي المتسع الرحب فكل الأصوات والصور التي تحيط بنا من كل جانب , أصوات العربات , والبشر , والحيوانات والطائرات , وأمواج البحار , وحفيف الاشجار , الخ , الخ ..

مازالت موجودة يا عزيزي وحاضرة داخل الكرة الأرضية إلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى , وقد استطاع العلماء في هذا الزمان الوصول إلى تقنية حديثة ” اكتشاف ” تمكنوا به استدعاء هذه الموجات ذات الطاقة المحدودة والمتباينة وعرفوا مكانها واستطاعوا أن يعيدوها كما كانت واستطاعوا أيضاً من خلال هذه الطريقة التي هي عبارة عن جهاز يستطيعون الوصول به إلى الأصوات والصور التي تسبح في الفضاء واستخلاصها , وترميمها , وتمييزها من بعضها وتحميلها على شرائح إلكترونية حديثة , تُباع الأن في الأسواق ,

ــ لكن كما قلت لك أن بعض العلماء استبعد هذه الفكرة تماماً وقالوا بأن تلك الجزئيات وذرات المواد كالجبل والجدران والصخور تتأثر تأثيراً محدوداً بموجات الطاقة المنبعثة من الأشياء ثم تعود كما كانت لوضعها السابق لذلك يستحيل فعل هذا , أتفهم ..!!

ـ نحن عندما نتحدث يا صديقي العزيز معاً تخرج منا موجات صوتيه يدخل جزء منها في الأذن والباقي يسبح في الفضاء المتسع كما شرحت لك وتسبح عبر الأثير فتعبر الأجواء وقد تتحول وتنعكس وقد تضعف وهذا يدل على شيء واحد فقط لا غير بأن كل شيء في هذا الكون وهذا الوجود حدث وسيحدث ما زال موجوداً إلى الآن في الفضاء الخارجي الواسع وفي مكان ما هناك وهذا ما اشتغل عليه العلماء في عصرنا هذا وحققوا فيه نجاحاً كبيراً في العصر الحديث في الألفية الثالثة كما ترى ..

ــ ………………….

لحظة صمت ينظر كل منهما فيها إلى شاشة العرض المعلقة أمامهما في الهواء دون حامل

وفجأة يقطع هذا الصمت صوت “يحيى” وهو يقول لصديقه بعدما نظر إليه وهو يبتسم :

ــ تحب تشاهد نفسك وأنت صغير , ولا وأنت صبي , ولا وأنت شاب , ولا … ولا ..

يقاطعه الرجل بحماس ولم يدعه يكمل بعدما يكون قد انتفض من مكانه وقد أولى الأمر اهتماماً

ــ أحب أن أرى نفسي لحظة تحولي, ولحظة دخولي إلى الألفية الثالثة لأعرف كيف جئت إلى هنا كما تزعم , هل هذا ممكن ..؟!!

ــ هذا صعب يا عزيزي ..

ــ وما الصعب في هذا , ولماذا , ولما , ألم تقل بأنكم توصلتم إلى كل هذه الأمور في هذا الزمان , أمرك عجيب يا أخي ..؟!! …

ــ اعفيني من هذا أرجوك ..؟! .. الإجابة صعبة ..!!

ــ لا لن أُعفيك من هذا أبداً, أريد أن أعرف كل شيء , أظن من حقي أن أعرف, كيف جئتُ إلى هنا , وكيف سبقت الزمن , أنا أعرف هذا يمكن أن يكون في الخيال العلمي , أو في الأحلام مثلاً , أما في أرض الواقع فهذا صعب ومستحيل ..؟!!

ــ تعرف قصة أهل الكهف الذين أووا إلى الكهف وماتوا ثم أحياهم الله بعد ثلاثمئة سنة بالتقويم الشمسي وازدادوا تسعاً بالتقويم القمري, وكانت تلك آية ومعجزة من الله عز وجل وكرامة لهم ,

ــ لكن أنا لم أمت, ثم أنا أمامك الآن, تقصد اني متُ, أشعر بأني في حلم أقرب منه إلى كابوس فظيع , أنا كيف حدث هذا معي كل هذا , لا أدري .. أكادُ أُجَن ..؟!!

يضغط الشاب الوسيم ” يحيى” على نفس الجهاز الذي في يده لتختفي فجأة صورة الرجل والشاشة من الهواء , ثم يلتفت إلى صديقه وقد بدى على وجهه مسحة من الحزن والتأثر والتعاطف مع الرجل وقد اختفت الابتسامة من على وجهه البشوش , ليقول له :

ــ أنا يا صديقي لا أقصد هذا أطلاقاً , الذي وصلك لا أقصده, أنت لم تمت بالفعل صدقني , أنا حزين جداً لأجلك, ويؤسفني أنِّي لا أستطيع مساعدتك في هذا الأمر, ليتني أستطيع مساعدتك بالفعل …

ثم يصمت للحظات وكأنه يفكر في أمرٍ ما هام قد عنى له ثم يكمل بنبرة منفعلة ينطق ليقول له

ــ أنا لم أحضرك من عالمك, أنت الذي أتيت إلينا , ونحن لم نأتي إليك, ولا تسألني كيف أتيت, لأني لا أستطيع أن أُجيبك عن هذا السؤال الصعب ,

ــ أعرف ذلك جيداً , لكن أنا أريد أن أعرف لماذا جئتُ ..؟.. وكيف جئتُ , ولما , وإلى متى سأظل هكذا , وهل سأعود مرة أخرى إلى عام ” 2021 ميلادياً ” … ؟!!

ــ ……………….


تمت مساء الأحد 3 / 10 / 2021

على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

One Reply to “مسافر في الليل قصة قصيرة (( الجزء السادس )) بقلم الكاتب على السيد محمد حزين من مصر.”

  1. لطولها أعتقد إنها ليست قصة بل رواية قصيرة مع التنويه بالسلاسة اللغوية والحبكة السردية وتحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*