كَمْ كنت تُنبّهني من طَرْقِ وِجَع الأبواب بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

كَمْ كنت تنبّهني من طَرْقِ وِجَع الأبواب
وكم كنت أُغرِقُ السّمكة
ولا أهتم .
كنتُ كلّ الوقت أعضُّ على السّقوط
و عَيني تلمع من الألم ..
و كنتَ تبسمُ لي في المرآة
كنتُ نكاية في ضنك الحفر
لا اجزع من لون دمي على الارض
تمسكني الحياة
وتحطّني على الحبل
وتدعوني عنوة أن أراقصها
كنت أرقص و لا أنظر اليك ،
لادوزن خطوي .
بين “قفلة و وصلة” ،،
تزلّ قدم اللّيل فوق لمعة الصّقل
فيسقط الطّريق برمته
على قدمي.
بين “قفلة و وصلة” ،،
تغمز الحلبة في لؤم ..
-مسكين هذا الموت لا أحد يهدهدًه لِينام !
بين “قفلة و وصلة” ،،
يخرج الكومبارس عن النصّ ..
فيعلن أنّ الموت جار سيّء
يستلف الأشياء ولا يردّها.
وأن الحياة كارٍ محتال ..
تؤجّرك الأبواب ،،
وتسحب الجدران ..
يحكي عنّا الطريق حكايات لا نسمعها
ويحكي الرُّكح عن تكرار السيناريوهات
وعن توارث عراك مَسْح السّحاب
كنت تنبّهني
وكان يمكن أن أصغي اليك ..
لكني الآن ،،
أشتهي
أن أصادق العبور
وأهادن الغرق ،،
أراقص الطّريق دون هوادة
وأبسم لتلك الشجرة التي تورق على تعبي.
بثينة هرماسي/ تونس / فرنسا

Peut être une image en noir et blanc de une personne ou plus, plein air et mur de briques

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*