في عين النهر بقلم الشاعرة إيمان الفالح من تونس.

أسندت رأسي إلى أقرب نجمة في
ليل الشتاء الأخير ،
دخنت سيجارة حلم لم أعد أتذكره.
كل ما أذكره أنني تقلبت طويلا على
جمر قلقي،
بطني كانت خاوية إلا من الجوع
أمعائي شاحبة تستلذ وخز الوقت
نفضت رماد الأرض من أعلى سرتي
وتبعت لحنا صافيا
خريره يشبع زقزقة الروح،
لم يكن عزفا معتادا أو صوت ” قيتارا”
كان نهرا دافئا تسوقه الريح
بحثت عن شيء مني أتوكأ عليه
لا يدي طالت عصاها
ولا قدمي عرجت في الغيب
أكنت طيفا ؟
أكنت ضوء؟
أكنت غيمة عرجاء؟!
ربما كنت ظلا منسيا سقط ليلا
على صفحة النهر
كل ما أعرفه أنني ما كنت أنا !!
حين رفعت السماء زرقة حبالها
رأيتني نجمة ، بكفي حجبت لمعتها
وغابت متبرجة في عين النهر.
إيمان الفالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*