قراءة في قصيدة الشاعرة رانية مرعي ” حكاية قدر ” بقلم الأستاذ محمود عوينات.

حكاية قدر
بيننا طريق ..
كان ملعبَ ذكرياتٍ لم تجمعنا
ولكنّ طيف اللقاء
كان على مفارق الانتظار
يراقبُ العمرَ
يطوي رزنامة الوقت
ويعِدُ نبضًا لم يولد بعد
بحبٍّ خالد
بيننا همسات ..
تشفقُ على أحلامٍ ضائعة
وخيالات لم تكتمل يومًا
ومرايا تحملُ ظلًّا
لحبيبٍ غريب
يسأل القمر كلّ حنين
عن رسالة بلا عنوان
بيننا وعد ..
وشمهُ الزمن يوم مولدنا
على جبهتين من نور
وتلاه على أذن الحقيقة
لتشهدَ أمام الله
على قصةٍ حاكتها الملائكة
لقلبين تعانقا في حكاية جدّة
طرّزت النهاية
بنبوءة
بصلاة
ورحلت مطمئنة
مع القدر
رانية مرعي
الشاعرة تستدعي الذكريات لإثارة الحنين. بواسطة الفلاش باك..تستدعي الهمسات والوعود ..
العنوان بانتساب الحكايات للقدر..
أولها طريق يجمع ملعبا للذكريات عبر الطيف والخيال مع مفارق الانتظار والأمل ..خيال وأمل وانتظار ..ثلاثية مرهقة تراقب ملل الوقت ورتابته ..فكأن الحب الخالد لم يبدأ حقيقة لأنه من طيف الخيال ..لوحة تعكس المعاناة والصراع بين مرارة الحقيقة وجمال الخيال وأمله..
اللوحة الثانية ..الهمسات والأسرار
..حديث الروح ..وإشفاق علي أحلام ضائعة ..ومرايا تعكس ظلا غريبا ..مع الحنين الشديد ..فنجد رسالة بلا عنوان ..دليل علي الفق والأوهام وضياع الآمال ..
اللوحة الثالثة ..الوعد ..
تختم بالوعد للدلالة علي قوة الميثاق ..فإن خلفت الذكريات ..وغدرت الهمسات ..فيبقي الوعد الذي يجمعنا عبر الزمن منذ الميلاد ..
يغلف الوعد النور والحقيقة ..والقداسة ..تشهد الملائكة ..تتعانق الأرواح ..تشملها الصلاة والاطمئنان والبشارة ..
رحلة علوية سماوية مقدسة ..تعبر عن حالة نفسية سوية ..
الأجمل التدرج في اللوحة بداية من العنوان وتدخل القدر ..ثم الطريق الذي يشمل الذكريات …
وتأتي الهمسات المعبرة عن الذكريات ..ثم التغليف بالوعد السماوي المقدس الذي تشهده الملائكة في جو صوفي روحاني تشهده الملائكة..سلمت يداك
محمود عوينات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*