نافذةٌ لحُلُمٍ مذبوح بقلم الشاعر مظفر جبار الواسطي من العراق.

لقد أدخرتُ لكِ
في دولاب خزانتي
فرحاً
وحباً
وكلمات..
وحُلُماً ينتظر ندى صباحتكِ
ليزهر نوافذَ
لا تعرف غير النور
وجمالاً
يشبهُ وجوه الحور
سأفاجئكِ بها !!
حينما يزورني طيفكِ
هذه الليلة
أرجوكِ لاتتأخري في القدوم
سأوقد شموعيَّ الصغيرة
منذ الساعة
وأرتب طاولتي للقاء
أزينها .. بالوردِ
وأنثرُ حولها فرحَ
حُلُمٍ أخضر
سأعدُ لكِ الشايَّ
وبعض الكعك …
يفوتني أنني لا أعرف مذاقكِ
في شربِ القهوة
تعالي أيتها الغالية
ودعي عنكِ
كلَّ تداعياتِ العالم الحزينة
إمنحيني ساعة واحدة
أقاومُ بها حبال مشانقهم
الملتفة حول عنقي
إمنحيني حلماً لأعيش
عمراً آخر ..
فلسنا مسؤولينَ
عن قتلهم للصباح ..
ولا عن إختراعهم لوباءٍ
أطاحَ بعمرِ الورد
ولا عن سجونهم السوداء الخانقة
التي تنذر
بخنق الصرخات
وتكميم الأفواه ..
لا تبتأسي غاليتي أبداً
فالمقابر ستنتفض يوماً
عن إعصار
وشموع ..
وفرح ..
تعالي ياشمس أيلول
فغابات الشوقِ متخمة
بالجنونِ واللَّهفة
وشوقٌ يُحرقُ قلبي
لعينيكُ ..
هاهيَّ طيور السنونو
تنتظرُ قدومكِ
لتحلقَ بنا بعيداً
صوبَ سماءٍ بسبعة ألوان
كقوسِ قزح ..
وأيلول مازال ينتظر
وقد هَيئَ راحلته لنا
وأغلقَ كلَّ أبوابهِ بوجه الخريف
وهاهيَّ تباشير
هطول المطر
ورائحة الترابِ المندى
بعبقِ الصباح ..
أنتظركِ ..
وليسَ لي
إلا شوقي ..ولهفتي
فكل ما أبقاه ليَّ الخريف
نافذة وحيدة
أتنفسُ منها حُلُماً
أُقاومُ به هذا الألم
المنتشر حولي
كالجراد
تعالي لنسيرَ
صوبَ حقول البنفسج
بلا قيود ..
تعالي ..يا أنثى من طين
يتوهج بالسحر
أسكني هذا القلب المزدحم
بالأسى
فهو مهجور منذ فصول
إلتهمي وَحدَتي
إيقظي بيَّ
شغف الخريف الخجول
وامطريني
ربيعاً
أخضراً
لا يزول…
مظفر جبار الواسطي
العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*