فمي يمامة على غصن شجرة… بقلم الشاعرة لودي شمس الدين من لبنان.

أقواس الغيم تجرح أعصاب عيني الخضراء…
والشجر ينطوي لغابات كستنائية في حضن السماء…
أسلت دموعي في قصب الرياح الصفراء…
والرياح تفصل الأغصان الرطبة عن السرو اليابس…
دمي الغائم يسري في عروق الصخر والصخر يرتعش…
قبل للفناء،قبل للعدم وقبل ل اللامكان،يهوي فمي كيمامة في كف الزمن…
وصوتي كناي مبحوح يعانق صدى الموج الهائج…
يتنفس اللؤلؤ تحت الماء،تتنفس الشمس تحت الماء والزبد ينحل فوق جلدي الرملي…
الحزن ظل واهن يتمرى برأسه الأسود على مرآة الدنيا…
والأيام كالطين الوحل تجري ببطء داخل خلايا قلبي…
لا أشكُ من ضجيج السكون،ينحتني الصمت لفراشة نار…
أضحك،أبكي وأرقص بشفتي،خيالي طاووس لا ينام…
أقواس الغيم توقظ الأنجم والورد الغافي في حدائق الثلج…
ومناديل السحاب تجفف أدمع الغيب المتكورة فوق الجبال…
والهواء يشدّ أوتار أنفاسي لحبقٍ جاف في حنجرة الحسرة…
لا تؤلمني أنياب الكلاب البرية،بل لحمي من يمضغ لحمي …
أسئلة تولد وأسئلة تموت،والغيب يقف كسنديانة متعبة خلف ضباب الكون…
لحمي يمضغ لحمي وأقواس الغيم الحادة تجرح سُرتي…
أتحول لتحفة في بيت أمي،أتحول لعشب في فمِ أبي ولبالون ماء بين أصابع أخي…
أقواس الغيم تحفّ الكواكب القلقة ولحمي يمضغ لحمي..
لي موعد مع كأسين من الموت والخلاص خلف عرائش الفجر…
ولي موعد أخير مع من رأوا جسدي قمراً عارٍ من الضوء معلقاً فوق النبعِ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*