ضحكتك حياة! بقلم الشاعرة سماح بني داود من تونس.

على رصيف ذابل؛
أمشي حافية ،
أرنو اليك غيمة مسكونة بالرّحيل!
شمس أتعبها المغيب،
تتدرّج نحو حتفها كل مساء
تعانق الظلمة
بلا نوم
بلا حلم!

كغيمة مضمّخة بالعطش،
كأرض تشقق خصرها
تفتح فاها للبؤس
وتأبى الإرتواء!

على صهوة الأفول
تنام
تتوسد عتبة الغياب
تروي للعصافير
حكاياتها المعطوبة
ترقص على أنين الرّيح
كما حبيبات الرّمل؛
دوّامة وسط الصحراء!

تدور كفراشة ملونة
بين الليل وسواده
لتعود كل صباح ؛
تمشط للشمس جدائلها،
تزرع البرتقال على وجنتيها
تخطف ألوان قوس قزح
لترسم ضحكتك
على صفحات السماء!
سماح بني داود. تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*