شراشف الوسادة ليست كحرير قميص نومك بقلم الشاعر عبد الرزاق الصغير من الجزائر.

بعض النصوص تأخذ بخناقك
حتى تمضغ ترابها
وتر نجومها ، وغويبات قصبها
قيعان وديانها ، والبساتين والسفوح
وأقبية العمارات والحوانيت القديمة
والصوامع
والجوامع
وأهازيج الأعراس الشعبية
والقرنل
ونار عسس ورشات البناء
ولنبات بيوت الدعارة في الحارات
بعد منتصف الليل
والنوار الأبيض
والنسمة الباردة في الصباح
ومرارة الدواء


لا مشاعر أو حنين
في الملعب منحني أربط خيوط الحذاء أريد أن أركض قليلا
أتسلق إلى رأس الجبل شاهق في المخيال
لا شذى
أو غبار حب
والنسمة باردة جدا
لست أدري أين نسيت نظارتي
لأجلس هناك أقرأ قصائد مترجمة
أقشر الأوهام كالبرتقال
ليس لدي ذنوب كثيرة
مثلا لم أخن إمرأة في حياتي
أو مددت يدي لزهرة صفراء في حديقة جاري
ألف بعض المجازات والمحسنات كالسجائر
لأدخنها ليلا كما يفعل مدمني أفلام الأكشن
وأنا تحت المرش أحك ظهري بحزام أزرق صلت
لا أدري لما تمر في ذهني دون توقف
هذه الجملة ما حك جلدك مثل ظفرك
لا أحن لأحد
شراشف الوسادة ليست
كحرير قميص نومك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*