راقني ذاتَ مرة …. بقلم الشاعرة بسمة أمير من سورية.

راقني ذاتَ مرة
أن اكون شجرةً فاخترتُ الوقوف
على كتف الطريق
صارَ ظلي مقصداً و مأوى للمارة العابرين
يخلعون عليه تعبَهم
يأخذون قسطاً من راحتي
ويرحلون
لم أشأ أن أمنعَ عنهم الكلام
باحوا بأسرارهم
وحدّثوني عن هموهم وأحزانهم
فتملكتني حيرةٌ ودهشة
لنضوج حزني قبل الأوان
ورحتُ أحشو جذعي
أسراراً وصمتاٌ وبكاء
حتى شحٰبتْ أوراقي وتدلّتْ
من أغصانيّ الدموع
وبتُ أخشى من فأسِ حطّاب
تهشّم بقسوتها عروقي
فيسيلُ نهرُ الحزن بداخلي
وتطفو أسرار من عبروني فوقه كأسماك
عملاقة تلتهم ما تبقى لي من قُبلٍ تناثرت
من أحاديث عشّاق
كان لهم في ظلّيّ بعضُ النصيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*