طيارتي محطمة… بقلم الشاعر زيد الطهراوي من الأردن.

لم أكن أظن أنك في يوم من الأيام ستمزق طيارتي و تتركني وحيدا
و أنت تعلم أنني قد اصبر على الجوع و لا اصبر عنها
و تعلم أيضاً يا غريب الأطوار أنني لم أشتر الحلوى و البسكويت لأيام طويلة لأدخر ثمن طيارتي التي أمست بسببك حطاما
ماذا فعلت لك طيارتي يا حسود ؟ و ما الذي منعك أن تدخر لتشتري طيارة مثلها؟ لماذا خنقك تجوالها في السماء و كأنها تبحث عن عوالم من البراءة و الطيبة و النقاء؟
و يريدونني بعد كل هذا أن اسامحك ، كيف يسمحون لأنفسهم أن يطلبوا مني أن أجرح نفسي بسكيني
فأسامحك مع انك لم تقدم سلة واحدة من سلال الورود البيضاء و كيف تعتذر و أنت تفخر بسخريتك من الكائنات البشرية البريئة
لن آكل البسكويت و الحلوى بعد اليوم ، سأدخر ثمنها مجدداً
لا لأشتري طيارة جديدة بل لأصلح طيارتي المحطمة و لكنني في هذه المرة سأتقن العمل و أقوي الخشب و الغراء و الورق و الخيوط فلن تستطيع يدك الظالمة أن تحطمها و لن ينتصر حسدك على طيارة تسافر بكامل حريتها فوق ظلام النفوس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*