الظل…بقلم لشاعر عبدالستار العبروقي من تونس.

لست أدري لماذا يطاردني
و يطاردكم
منذ بدء العصور يحاول شدي
إلى جزر لست اعرفها
و اقاليم مهجورة
كرهت خطواتي التوغل في ليلها
من صدوع الجليد
باعماقه اللولبية
صمتا كثيفا يشج الصدى
يصاعد برد الجماجم
ينمو على جسد الوقت
ابخرة و حفيف حصى
ابدا… لن الوذ بما يشبه القبر
قبل الأوان
و لن اتوقع في حفرة آو مدار
و لو هدني الشيب
آو حاصرتني الذئاب
رافضا للقلى سوف ابقى
و نبضا شفيفا سامضي
إلى حيث اسئلتي
و مروج الضياء
دروب النوارس مغعمة بالجراح
و فجر الدوالي بعيد
و لكنه الحب أقوى من السيل
مدا يدك السدود
اذا كبلته الجراح
و جزرا يرج المراسي
و يخترق الليل جمرا
اذا ما جفته الدوارق
آو بعثرته الضباع
ترى اي أراني هناك
” على قلق ” منذ بدىء
أحاول محو البروج
و طرد التراجع من سفني
غير أن الدروب خرائط اسطورة
نسجتها يداه
فراري رؤاه و ارصفة الحي
مكدودة بخطاه
مرارا
باحضان” هاجر ” عطر السلالة
لذت و هدهدت اغصانها
سائلا جذوة قد تضيء دمي
لم تجب
كان بيني و بين ترائبها
امم و غيوم
و السنة لزواحف شتى
كأنها هو آو كلب ” هاديس” خوفي
يحاول مسكي و جذبي إلى هوة
لم يزل ” عاد ” يناى
بأعماقها
من يخلصني من تخشب خطوي
من الوقت…….من سحبي
من مخالب هذا السديم
العنيد القريب البعيد
القديم الجديد
المكور مثل التورم في لغتي
هل أغير لوني و اصلب ذاكرتي
شجري و المدينة
كي اتخلص من ارقي
ام أعود إلي ا
إلى الشمس في مقلتي ا .. إليها
إلى الخمر في شفتيها
نعم … ليتهم فهموا
ليتهم قاوموا
كلهم وقعوا بشباك يديه
تناموا كتائب خوف
مدججة بالصراخ
و ما علموا انهم ورق
و بقايا لهاث
غريبا سابقى اقاوم وحدي
عناكب هذا العنيد ” ترتار “
ظل الصدى الغابر
بدء الشرود
و أجنحة الليل في بلدي

ديوان شجر يحاول أن يرى

الاطلسية للنشر 1999

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*