ما هو الجهل وكيف تتم صناعته؟ بقلم الكاتبة ريما آل كلزلي .

الجهل هو نقص المعرفة وعدم إدراكها، وهو من أكبر الآفات الموجودة في المجتمع وأخطرها، وهو سبب في تخلف الأمم والأفراد، فالإنسان ملزمٌ بمواكبة العلم والمعرفة والبعد عن الجهل الذي يسبب الضرر، كما أن جميع الشرائع السماوية دعت إلى محاربة الجهل لأنه يوقع الإنسان في مشاكل لا حصر لها، ويسبب له آلاماً جسدية ونفسية ، ومصطلح الجهل لم يذكر في القرآن إلا في مقام الذم والاحتقار، وكأنما المشرع الحكيم لم يمحصه إلا للشر. ولذلك نجد أن مرادفاته لا تقل عنه قبحاً مثل: السفه، والطيش، والمعصية، والشك، والظن،والرفث.

الجهل يتسبب بفقدان الأشخاص عملهم، خاصة عند الجهل بأخلاقيات المهنة.

يوفر الجهل بيئة خصبة لنمو التطرفات، والأحزاب القائمة على الأصل، أو العرق، أو الدين، أو الجنس، مما يؤدي إلى ضياع الأمم وتدهورها.

لكن صناعته شيء آخر مختلف تماما، فإن صناعة الجهل علمًا يُطْلَق عليه اسم «علم الجهل» Agnotology، وهو العلم الذى يدرس صناعة ونشر الجهل بطرق علمية رصينة.
وقد بدأ علم الجهل فى التسعينيات من القرن الماضي بالظهور بعدما لوحظ أن دعايات شركات التبغ التي تهدف إلى تجهيل الناس بشأن مخاطر التدخين.
ففى وثيقة داخلية تم نشرها عام 1979 من أرشيف إحدى شركات التبغ الشهيرة، تبيّن أن أبرز استراتيجية لنشر الجهل كان عن طريق إثارة الشكوك فى البحوث العلمية التى تربط التدخين بالسرطان.
تبدأ عملية التجهيل دومًا بالتشكيك فى الحقائق الواضحة، ثم فى مرحلة تالية يتم نقل المتشكك إلى حالة الرفض التام للحقيقة، ومن ثمَّ يصبح عقله جهازًا لاستقبال معلومات جديدة، هى المعلومات المغلوطة،
مثال اخر لصناعه الجهل: حجب اضرار المشروبات الغازية و السكر الموجود بها و الاثار الجانبيه للادويه و الاطعمه المحفوظه و الشذوذ الجنسى ….الخ.

شكسبير: يقول الجاهل يعتقد نفسه حكيماً، أما الحكيم فهو من يعرف بأنه أحمق.
جورج برنارد يؤكد أن ادعاء المعرفة أشد خطراً من الجهل.
لا أملك حلول لكم، ولست في صدد البحث عنها، أردت الاشارة فقط إلى هذا العالم الذي تزداد فيه كمية الجهل من حولنا..
🟢كيف يمكن التغلب على صناعة الجهل؟
ريما آل كلزلي

Peut être une image de ‎texte qui dit ’‎من الصعب أن تعتقد أنك الفاعل، بينما أنت في الحقيقة مجرد مفعول به rema‎’‎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*