اليوم حاولت ان أعيش الخيال بقلم الشاعر عبد الرزاق الصغير من الجزائر.

أتخيل نفسي قط مشرد هزيل
أتبع قصيدة مبتورة الساق
رثة تمشي بعكاز سيء
تضربني به من حين لحين حين أسبقها لكيس زبالة
أو محاذاتها في السير
اليوم حاولت ان أعيش الخيال
كأني لا أشتم نفسي في المرآة
لا أكلم الباب والصحن والكرسي والحذاء المرمي عند الباب
وساعة الحائط والغيتار المكسور المرمي في الشرفة والطائرة التي مزق ضجيجها طبلة أذني وهي في مرسليا
والإبريق ورجل الطاولة
واللمية المحروقة
وكتاب قصة حب الناطق بالفرنسية
أتعرى من نفاقي
في الشارع دون يحدث لي شيء

أبواب المدارس موصدة
تنتف قرصات البرد زغب النص
الصباحات خشبية تصلح مثلا لصنع
رفا دائري
نموذج للأقصى
أو قارب لعبة لايصلح للهجرة الغير شرعية
أو كرسي هزاز في كوخ مضيئ يصلح تماما لممارسة الحلم
الكتابة ، النوم العميق بعد نشوة الحب
عناوين الكتب في فيترينات المكتبات
مشفرة كقنواة الدعارة سنوات التسعينات
قصائدكم الخالية من أي نوار أصفر
من كراسي تصلح للإستلقاء والإستماع لموسيقى هادئة مدمجة مع الريح
مشرعة كأغاني جاك بريل و أزنفور
كأبواب بوردال قسنطينة في السبعينات أيام الأحاد يوم تسريح الجنود
كما تحكي مومس سابقة
كمعاطف الجنود الثقيلة والصور بالأبيض والأسود في محافظ الجنود en fin في الحرب العالمية الثانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*