لشرفتنا..بقلم الشاعر محمد بوحجر من تونس.

لشرفتنا التي لا أفق فيها..
تجلس لتشاهد أبنية بالكاد واقفة..
فقد نال منها الزمان..
و ترى وجوه الناس عابسة
الكل يمشي مثقلا منهكا..
حتى تلك العصافير التي كانت..
اختفت و غادرت حبل الغسيل..
و ذلك الطفل الذي يلعب..
بقي وحيدا بلا رفقة..
لقد خفت البريق عن شارعنا..
ليعدو مقفرا بلا روح..
لشرفتنا حوارات مع الكل..
فقبل ان انهيارها المحزن..
كان الجميع يلتقي فيها..
و العابرون يلقون التحايا..
و في صيفنا كنا مع الجيران!!
نتجاذب الأحاديث..
حتى تلفازنا القديم الثقيل..
كان موضعه الشرفة..
و نومنا كان يزعجه!!
سطوع الشمس في الصبح..
لنهرب منها و ندخل الغرفة..
يالها من أيام غادرتنا بلا رجعة..
فحتى الشمس لم تعد تشرق!!!
و الفرح غادر الشرفة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*