سعادة هاربة تسابق السراب..! بقلم الشاعرة دنياس عليلة من تونس.

كالطير حين يكسر هوج الرياح
جناحيه و يهدّه السفر
كسر الغياب جناحيّ
كالفراشة إحترقت ببصيص ضوء
حين رفت على النور جفناي
الفوانيس في الأفق تحترق
و الدنيا رماد و قرّ و ظلام
و أنا وحدي
عند بوابة الأوهام
أحمل خيبتي بين يديّ
و أستعد لدور المهزوم المكسور البائس المنسي
لأقف على الأطلال
ملتحفة وشاح الأنين
لا أملك شيئا غير أمل منهك حزين
يتكئ على صدى النسيان
و يسندني محاولا طمس خيبتي
بين سحائب دخان تتقفى خطاي
صهيل الريح يعبث بأوراق النوستالجيا
المتناثرة هنا و هناك
و الصقيع يجمدها على حافة
نهر أخضر فياض
لطالما تمنيت توسد ضفافه لأطفئ
ظمـأ ملامح عطشى و أغسل روحا أرهقها الطين…
الماضي يمضي فلا يمضي
و انا متماهية في جنوني
أسير شاردة مثقلة بالأمنيات
أحاول اجتياز الطريق الممتد في المستقبل
بإيقاع الفلاسفة و هواجس الشعراء
تقرع الأسئلة أبواب الحقيقة
فأتوه في التفسير
و تتسع بداخلي رقعة الضياع…
تتخاصم الخطى في منتصف الطريق
فأجثم على ربوة العتمة
ألملم بقايا التيه
و أنسج الدهشة من لحظات
سعادة هاربة تسابق السراب
دنياس

Peut être une image de 1 personne, plein air et arbre

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*