قشعريرة في حرٍ لاهب بقلم الشاعر جواد البصري من العراق.

أغادر مناديل النسيان
في مركبة القيظ السانحة الفرصة
إلى وجوه ثملتني
وأخرى ملّت من مصافحة
تجاعيدي في زحام الذكريات البائسة
أتبوأ مقعدي من اليقظة الأولى
فأراها من جديد ترمقني وجوه
في منتصف ذاكرة
وأخرى في مانشيتات الجرائد
وأرصفة العجز الكلي
لمقاهي العرافات وبائعي قطع غيار
الأجساد المترهلة وحتى الشبقة
أتوكأ عليه وبضمة حانية يقبّلني
وجه فلت من سنارة صياد أهوج
كان يُعير اهتماما بأوبئة متشظية
في حانة عهر حديثة العهد
ويرقص على ايقاع طبل مخروم
والقرد المرافق..يجمع الحروف
ويضمها في كيس لقصيدة
لم تختمر بعد…
أتنازل عن جميع مكتسباتي
المثقلة بالخواء…
وأخرج بصحبة فكرة
استوحتها نظراتي الشاردة
في أروقة عيون الخمارة
أمنحُ ظلّي لحظة استرخاء
بعد قشعريرة في حرٍ لاهب
أنتظر بائعة المناديل..
على أحر من دهشة النسيان
وأجمع خيوط ذاكرتي…
على هيئة سمكة..أهديها
لابن الصياد الذي طالما انتظرني
في طريق وعرة..
ليسدد ديون أبيه السكّير


جواد البصري/العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*