كُنْ يا حبيبي الوطن و المنفى ..! بقلم الكاتبة نزهة الجرّاية من تونس.

كأنّها عاصفة شوق ضربت كل مُحيطات جسدي ! ارتجافة الشوق ! كأن المكان يرتجف من ارتجافاتي .تمتزج المشاعر و تختلط بداخلي …جنون الشوق لا هدؤء له ، لا عقل و لا منطقَ له . هذا الشعور مُتمرّد كما الطبيعة أحيانا ، جعل منّي أنثى متمرّدة تشرق بداخلي شمسُ الشوق لتنطلق نحوك كلّ المشاعر المجنونة ، تبحث عنك ، عن عينيك و عن وجهك ، عن عطرك … عن شيء منك .أنثى عاشقة فَلتتْ منها حروفها و كلماتها و خرجت في رحلة نحوك ، للبحث عنك .أنثى مجنونة … عاشقة و متمرّدة .حبيبي اقترب لأهمس لك بأنّ حروفي ثملتْ ، و كلماتي بُعثرت و قصائدي تبعثرتْ … روح الحبّ أنتَ … جنون العشق أنتَ .هيّا اقترب … لأبعثرَ هدوؤك ، لأجمع شتاتكَ ، لأنثرَ جمالكَ .هيّا اقترب … لأبعثركَ ، لأنثركَ ، لأجمعكَ … حبًّا و عشقا و جنونًا .أحببتُ كلّ الحبّ فيكَ و أنهيتُ كل الشعور فيك ، سأجتاح روحك و أتدثّرُ بعطركَ …اقترب أكثر … كي تموتَ كلّ حروفي بين يديك ، و تكون كلّ كلماتي شهيدة على أعتابِ شفتيك ، و تعود قافية قصائدي بنظرة العشق لعينيك …أتيتكَ حبيبي بكلّ قوافل الشوق ، أتيتكَ محمّلة بحنين الأيام ، أتيتك حبيبي من بعيد ، من بعيد .أتيتكَ حبيبي بخمسِ حواسٍّ مجنونة ، أنسكبُ نحوكَ ، أنصبُّ إليك بجنون العقلاء و حكمة المجانين .أبحثُ عن منفى لكلّ المشاعر المختلطة بداخلي ، فكُنْ يا حبيبي الوطن و المنفى …
نزهة الجرّاية

Peut être une image de 1 personne

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*