باردة جداً..! بقلم الكاتبة خاتون مروة من سورية.

أنَا مُتربِّعةٌ فِي قّلبي وأَبتسِم بِبرودتي وبَلاَهةِ جُحا. أَطوي الألم وأَسير كبَهْلَوان وأتحدث بِلسانِ بهلول، أَضعُ الصَبار سِواراً حَول عُنقي وأَسحبُ أشواكِ الأزهار وأصنعُ تاج وأزينُه بِالأحجار الكَريمة.
أتذّوق العُلَيق مَع صدأ المُستقبل فِي بدايةِ يومي وينتهي بوجبةٍ مِن المَاضي كاملةِ الدسم وأُقهقه.أُخِيطُني لِأختَبِأ وَالعب الغُميضة لِأبحث عني مراراً ومراراً حتى أَجدُني أَتقلبُ بِداخل رحمِ أماه أعود.
أعدُ لِلثلاثة ١..٢..٣..أرقُص القُرفصاءْ وَالنهوض إلاَّ أن أَزرعُنِي وروداً وَإبتساماتٍ أُمارس بِها بقيةِ أيامي، أَلُوح إِلى طَريق العودة لِلديار بمعلقةِ الغداء. أرتَدي قميصاً بِلون قلبي وَاكُتب لاَفتة إنني ضائعةٌ بي.
ألعبُ شّد الحبل مَع أطفالي الذين لم يخلِقوا بَعد واقع لِألِدهٌم وَأُعِلمني الحروف الهجائية وأبدأ بِميم. أصنعُ أقراص Dvd وأُغلِفها بِأصابعي وأمَثِلُني وأُتقِن دوري بِجدارة وأعود لِأُصفق بحرارة بحرارة لهذهِ الإبتسامة.
يكادُ قَلبي أن يسقُط مني لكنه حيّ، حيّ حيّ. لو كنت شخصية في كتاب خراب الدورة الدموية فإن الكاتب سيغمرهُ الحُب من هذه الشخصية التي باتت تخرج عن سيطرتهِ.وأود أن أنام لألف سنة بِهذا الكتاب سأصرخ وسأجن وسأفقُد
صوابي بأن كل شيء على ما يرام بينما لا شيء على ما يرام فعلًا. عاجزة عن البكاء، قادرة على الضحك، وبارعة في السخرية. وبهذا التهكم أشعر إني أنتَصر عَلى نفسي. وضحكي كل يوم رغم أسى قلبي، يشعرني إني أربح هذه المعارك الصغيرة رغم خسارتي البُكاءْ . . .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*