مِنْ دِمَاء الصحبِي سلامة يَبْرُقُ الأَمَلُ… بقلم الشاعر صالح سعيد من تونس .

جَوِّدْ دُرُوسَكَ أَيُّهَا الأُسْتَاذْ..
قَاوِمْ لَئِيمَ الجَهْلِ فِي اللَّيْلِ الطَّوِيلْ،
حَكِّمْ حُرُوفَكَ فِي الحِقْدِ الكَثِيرْ..
لَمْلِمْ جِرَاحَكَ بِالعِلْمِ الغَزِيرْ..
فَدِمَاؤُكَ المَهْدُورَةُ في الفَصْلِ العَلِيلْ..
طَرَّزَهَا سِيَاسِيٌّ لَئِيم
وَإِعْلامِيٌّ رَجِيم
وَوَلِيٌّ مَشْؤُوم
وَغِرْبَانٌ تَنْعَقُ دَوْمًا لِنَهْشِكَ كَالبُوم….
قَاوِمْ رَكِيكَ الفَهْمِ،
قَاوِمْ دُعَاةَ القَهْرِ،
قَاوِمْ زُنَاةَ العُهْرِ،
فَمِنْ دِمَائِكَ الطّاهِرة يَنْبَثِقُ الفَجْرُ،
يَينَعُ الشَّجَرُ،
يَبْرُقُ الأَمَلُ،
قَاوِمْ يَا صَانِعَ المجْدِ،
يَا قَاهِرَ الحِقْدِ،
يَا شَامِخًا يَصُولُ فِي شِعَابِ العِلْمِ بِلاَ دَلِيل..
يَا رَائِدًا يَجُولُ فِي بُحُورِ الحَرْفِ بِلاَ خَلِيل..
قَاوِمْ بِحَرْفِكَ البَتَّارْ،
كَفَارِسٍ مِغْوَارْ،
زُنَاةَ اللَّيْلِ وَسُرَّاقَ النَّهَارْ..
دَمْدِمْ عَلَيْهِمْ بِدَمِكَ المِدْرَارْ.
وَارْمِيهِم بِثغْرَةِ نَحْرِكَ فِي فَصْلِكَ بِقُوَّةِ رُبَّان،
قَاوِمْ كَيْ تَظَلَّ حَامِلاً لِوَاءَ الانْتِصَارْ..
قَاوِمْ….فَإنَّ زُنَاةَ الزَّاوِيَة يَتَجَمَّعُونَ لِدَحْرِ صَوْتِكَ الفَتَّان….لِأَنَّكَ صَانِعَ الأَفْهَامِ وَمُخْرِجَ الأَجْيَالْ..
قَاوِمْ……..وَلَنْ تَمُوتَ يَا قَاهِرَ الجُرْذَانْ.
سُفِكَتْ دِمَاؤُكَ مُنْذُ عَقْدٍ أَوْ يَزِيدْ..
لِأَنَّكَ الأُسْتَاذُ العَنِيد،
سُفِكَتْ فِي بُيُوتِ الدَّعَارَةِ، فِي المَقْهَى، فِي غَبَاءِ الأَغْبِيَاء، وَفِي إِعْلاَمِ العَبِيدْ..
وَاليَوْمَ…..سَيَتَمَسْكَنُونَ كَحَمْلٍ وَدِيع،
سَيُعْلِنُونَ فِي نَشْرَةِ الأَخْبَارِ بِأَنَّهُمْ ضِدَّ المُجْرِمِ الوَضِيعْ..
سَيُقَبِّلُونَكَ فِي الجِبَاهِ وَيَقُولُونَ: هَذَا حَدَثٌ شَنِيع.
سَيَهُبّونَ لِتَمُرَّ العَاصِفَة….وَيَعُودُونَ لِسَالِفِ حِقْدِهِمْ البَدِيع…
يَا رَفِيقَ الدَّرْبِ….قَاوِمْ، وَانْهَضْ مِنْ أَشْلاَئِكَ بِإبَاءْ،
فَمِنَ المِحَنِ يُولَدُ الكِبْرِياء…
صالح سعيد / تونس الخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*