“ماريسا”… بقلم الكاتبة ملاك جلال علي من فلسطين.

قصدتُ البحرَ أشكوه .. أجالِسه بمَا حدثَ ..
فمدَّ ردائهُ المائي و رحبَّ و سهَّل ، اجلس هاهنا طُرفًا ، أُقصص فبالإصغاء أمتازُ .
أنا يا سيِّدي بَلِسٌ ، مُحترفٌ بِإكنانِي ، بإسْرارِ ما هوَ سِّرٌّ ، بتخبئةٍ بِكتمَانِ .
جلستُ لجوارِ معقوفةٍ ، حوّاءُ اليوم قد ناءَت .
تباعدنا أيا بحرُ .. وطولُ البُعدِ بُرْحاءَ .
أيا بحرُ أُسائِلك أُحادثكَ ،
قل لي، ألم ترنا يا تُرى سُبقا ؟ من قبلِ نزوركَ دومًا !
وكانت هي بجواري تُجالِسُني تحادثني، فاسمعها بإصغاءِ .
و قد كنَّا و قد كانَ و كان الكون مُرتابَا ..
وكان الكونُ يعرِفُنا وكانَ الحبُّ عنوانَا !..
وظلَّ الحُب إخلاصَ .. وضلَّ الحُب ذِكرانَا..
الستَ تملكُ شطآنَ !؟
تُرافقُكَ ليلَ نهارَا !
تعيشُ في دواخلكَ تجوبُ دائمًا معكَ! تحادثكَ تُسايركَ!
يا بحرُ حادثني ! أليس قلبكَ يهواها!؟
وانا قلبيَ هاويٍ .. جريحٌ في بُعادها وقلبها هي الجاني..
قصدتكَ أنت الليلة احادِثُك بِما حدثَ ..
تسايرني وتنصحني، تنسيني رُبما الهمَّ..
فأنا الولهانُ يا بحرُ، هجرتُ بهجرانِها بشرٌ ..
عجيبٌ أنت يا عمي، ! أنت الهادم الباني !
فهل حواءُ تهواني ؟
فهل حواءُ تنساني ؟
أنا من قصدتكَ مُغترباَ وضوءُ البدرِ ناداني، وصوتُ الموجِ أحياني..
شهيدٌ قتومَ ليلتِنا وضوءُ سراجِها الباهِر .
خليلٌ دمتَ لي دومًا ..
فمحبوبِيَ اليومَ موجٌ، محبوبيَ اليوم ماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*