سُباتُ العُربان بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.

شَبابٌ تاهَ في جَمعِ العُجامِ … وَشَيبٌ غَطَّ في بِئْرِ المَنامِ
أما مِن نَهْضَةٍ يا عُرْبُ حَتّى … تَفِيقُوا مِن جِراحاتِ السِّقامِ
فَقَدْ مَكَّنتُمُ الأَعْجامَ عِزًّا … يُبيدُ بِظِلِّ مَشْروعِ السَّلامِ
لَهُمْ فِيهِ الوِئامُ وَفِيهِ سِلْمٌ … وَلِلْأَعْرابِ صَرْمٌ بِالخِصامِ
لَهُمْ فيهِ الطَعامُ وفِيهِ شُرْبٌ … ولِلأَعْرَابِ جُوعٌ بِالأُوَامِ
لَهُمْ فيهِ اللِّباسُ وفِيهِ بُرْءٌ … ولِلأَعْرابِ عُرْيٌ بِالسِّقامِ
لَهُمْ فيهِ الأَمانُ وفِيهِ عَيْشٌ … ولِلأَعْرابِ خَوْفٌ بِالحِمامِ
كَفاكُمْ مِن سُباتٍ في زَمانٍ … تَكالَبَ فيهِ عُدْوانُ اللِّئامِ
وَعُودوا واثِقينَ إلى كِتابِ الـ … مُنى فيهِ حَياةٌ لِلأَنامِ
حَباهُ اللهُ قُرآنًا كَريمًا … بِحِفْظٍ مازَهُ عُلْوُ المَقامِ
وَعُودوا مُقْتَدينَ بِسُنَّةِ المُصْـ .. طَفى طه بأَخْلاقٍ عِظامِ
هُوَ الإِسْلامُ دِينُ اللهِ مِنْها … جَ صَحْوٍ لِلوَرى وَمُنى المَرامِ
وكان الفُرْسُ والرُّومُ العِدَى صا … غِرينَ أمامَ طه والعِظامِ
ولِاسْتِرْجاعِ مَجْدٍ ضاعَ مِنْكُمْ … تَحَلَّوا بِالأَسِنَّةِ وَالحُسامِ
وَكُونُوا عابِدينَ اللهَ حَقًّا … يُؤَيِّدُكُمْ بِأَنْصارٍ جِسامِ
بِهِ مُسْتَمْسِكِينَ بِحَبْلِهِ مُهْـ … تَدينَ وَلَنْ تَضِلُّوا بِالزِّحامِ
إِذا لَمْ تَهْجُروا الفُرْقانَ يَوْمًا … يَكونُ شَفِيعَكُمْ يَومَ القِيامِ
وكانَ وَما يَزالُ مَسَارَ حُكْمٍ … لَكُمْ شَرْعًا وَمِنهاجَ الكِرامِ
أَيا عُرْبٌ أَفِيقوا مِن سُباتٍ … طَما يَقِظينَ مِنهُ على الدَّوامِ
وَصَلُّوا في دُجى اللَّيلِ اتِّباعًا … لِأَحْمَدَ مَن لَهُ حُلّوُ الكَلامِ
وَصَلُّوا بِالنَّهارِ وَبِاللَّيالي … على طه خِتامًا بالسَّلامِ
صَلاةُ اللهِ دائِمَةٌ على أحْـ … مَدَ الصِّدِّيقِ كامِلَةِ التَّمامِ
ـــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر – 05 نوفمبر 2021

One Reply to “سُباتُ العُربان بقلم الشاعر محمد جعيجع من الجزائر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*