(هكذا سنبدو..) بقلم الشاعر رياض ناصر نوري من سورية.

في النهايةِ ..
سيبدو كلُّ ما حلمنا به
مثلَ كيسٍ ورقيٍّ فارغٍ
في يومٍ عاصفٍ
وجوهُنا مليئةٌ بخطوطٍ تشيرُ ..
إلى عددِ تلكَ الأحلامْ
خطوطٍ كبيرةٍ تمتدُّ من أسفلِ العينِ
حتى نهايةِ نهرِ الدمعْ
وخطوطٍ صغيرةٍ أخرى
ترفدُ ذاكَ النهرَ .
في النهايةِ كذلك
سنتشابهُ جميعًا
إلاّ بعددِ الواقفينَ للوداعِ
وصوتِ رنينِ قلبِ
مَنْ يجلسُ قربَ رؤوسِنا
حينَ ينصرفُ المودّعونَ
للجلوسِ بصمتٍ في خيمِ العزاءْ.
في النهايةِ…
كلُّ الكتبِ التي قرأْنَا مافي هوامشِها
عن أبجدياتِ الحبّ
وكيفية زراعةِ الوردِ
ستعودُ لتنامَ بينَ كتابين
في التاريخِ الجديدْ
وهي تنتظرُ منّا
أن نفعلَ فعلًا واضحًا للمرّةِ الأخيرةِ لإيقافِ الحروبْ .
في النهايةِ..
ستجلسُ جميعُ البداياتِ
حولَ طاولةِ العمرِ
لمناقشةِ ما أحدثناهُ
عن سبقِ إصرارٍ وترصدٍ
من تخريبٍ في بوصلةِ فصولِ الحياهْ .
في النهاية أيضًا..
الكأسُ التي وُضِعَ بهدوءٍ
حرفُها الصقيلُ بين شفاهنا
لشُربِ آخرِ قطرةِ ماءٍ فراتٍ
ستفرغُ
وربما تذهبُ إلى شفاهٍ أخرى.
•• •• ••
< رياض ناصر نوري >
سورية – تشرين ثاني ٢٠٢١م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*