الكاتب المأجور بين الظاهرة والضرورة بقلم الكاتبة ريما آل كلزلي.

دعوة لنعرف الفرق بين الكاتب والمؤلف والروائي و….
*الكاتب :
قد يكون ناقدًا أو ناقلاً للأحداث أو كاتب صحفي، وهو شخص متخصص في موضوعات معينة .

الروائي :
أو القصّاص. شخص يمتلك أسلوب سردي، ولديه القدرة على الحكي، والكتابة الأدبية البحته، فيميل لكتابة الروايات والقصص القصيرة.

المؤلف :
هو مفهوم أعم و أشمل من الكاتب، شخص يكتب بشكل إبداعي، فيأتي بشيء جديد ويُقدّمه للناس، وغير مُقتصر على مجال الكتابة الأدبية، فقد يمتد للكتابة الصحفية، أو الكتابة المتخصصة في فرع علمي معين. وقد تجتمع الثلاثة في شخص واحد، مثل: نجيب محفوظ

الأديب :
شخص يجول في جميع الأفكار والمجالات بشكل فلسفي، ويستطيع الكتابة في جميع المجالات المعرفية، مثل طه حسين والعقاد.

المدوّن :
ينشر ماشاء من أفكار وملاحظات وتجارب شخصية وخواطر وغيرها من الكتابات، ليس لديه إلتزام تجاه مؤسسة كتابية معينة بشأن سياسات التحرير التي يلتزم بها.

الصحفي :
هو من يمتلك مصدر المعلومة المنشورة، وأحيانًا يكون هو المصدر لها، يجلب الخبر ميدانيًا، وينشر وفقًا للسياسات التحريرية الخاصة بالجهه الصحفية التي يعمل لديها.

المحرر :
هو من يقوم بتدقيق ونقل ونشر الأخبار المنشورة أو التقارير الصحفية، فهو لا يمتلك مصدر، بل يحرر المصدر.
والكاتب المستأجر ، قد يشكل لغط لدى البعض، حيث قيل عنه
-إن من أخطر ما يمكن أن يحدث ونعتبره من ضمن ما يمكن اعتباره شيئا معتادا لا يستوقفنا، هو أن نعرف أن هذا الكاتب أو ذاك هو كاتب مأجور ولا نوقفه عما يفعل ولا نشهر به وبعقليته، ويظل آخرون يقرؤون له ويتجرعون سموم أفكاره على أنها معلومات مسلم بها وثقافة من أي نوع كان ،بينما في الحقيقة؛

الكاتب المأجور: هو كاتب يتم استئجاره لكتابة نصوص مختلفة (مذكرات أو سير ذاتية، أو كتب لنجوم المجتمع، أو مقالات وتقارير أكاديمية، أو بحوث علمية ، وما إلى ذلك) لتنسب إلى الشخص الذي استأجره، لقاء مبلغ من المال يتفق عليه الطرفان.
ظاهرة الكاتب المأجور؛ شائعة في جميع أنحاء العالم، خاصة في الدول الغربية والتي انتقلت مؤخرا إلينا بشكل ملفت .
فيما المستهلك الرئيسي لهذا النوع الأدبي الخفيف، هو القارئ غير المثقف، الذي ليس لديه الاستعداد لبذل بعض الجهد لفهم الأدب الجاد، فهو يقرأ هذا النوع المريح، لتسلية النفس، ونسيان متاعب الحياة، ولو لمدة قصيرة، حيث لم يعد الكتاب غذاءً ثقافيا وروحيا.
تمثل الكتابة حالة من حالات الرقي الثقافي والمعرفي, فالكاتب يطرح للمتلقي خلاصة تجربته واراءه في قضية معينة, مستندا في ذلك الى كم كبير من المعرفة والتحليل والمتابعة, فالكاتب لا يكتب دون قاعدة معرفية وادوات لغوية واملائية وكتابية.
إن الكاتب ومهما كان الباب الذي يكتب فيه سواء أكان قصة، او رواية، او مقال فهو سيذهب بالقراء الى حيث يريدون من معرفة واطلاع على قيمة معينة او رأي في مسالة ما.
لذلك يحتل كُتّاب الرأي المقدمة في الخطاب الموجه للجمهور، والمجتمع، من خلال النشر في الفضائيات أو الصحف أو المجلات الدورية أو مواقع التواصل الاجتماعي حيث من اليسر الاطلاع عليها، فآراؤهم متاحة لجميع الطبقات، بينما كتّاب القصة والرواية قد تكون زاوية قُرّائها مُنحصرة في النخب الثقافية والادبية والأكاديمية.
القراء يريدون الكاتب العصامي متجردا من الميول والاتجاهات –وإن كان نادرا- وأن يكتب بأجندات بعيدة عن التضليل .
وقد تم استخدام مصطلح “كاتب الاختراق” لأول مرة في القرن الثامن عشر ، “عندما كان النشر يؤسس نفسه كعمل تجاري يوظف الكتاب الذين يمكنهم الإنتاج حسب الطلب و اشتقاق مصطلح “الاختراق” كان “اختصارًا لـ hackney والذي يصف الحصان الذي كان من السهل ركوبه ومتاحًا للتأجير.
و أسماه البعض عاهرة القلم ، وهو من ضمن المثقفين لما يكتبه ويتغلغل في عقولنا صدى يعتبره نجاحا.
وفي العادة تظل أسماء المؤلفين السريين سرية، ومن المدهش، أن الموقف منهم قد تغير في السنوات الأخيرة، ويتم التعامل معه حالياً باحترام أكثر وأحيانا نجد على غلاف أحد الكتب اسم مؤلفين اثنين، أحدهما معروف والآخر مجهول. وهذا الأخير هو المؤلف الحقيقي للكتاب.
لكن وفي ظل الاحتياج المادي قد يعمل خريجي كليات الآداب والترجمة والتربية ممن يجيدون قواعد العربية، مقالات ومذكرات لسياسيين معروفين ، وهذا لايعتبر نوع من التدليس لأن الكاتب هنا ليس أديباً أو مفكراً أو حتى مؤلفا.
مع ملاحظة أن المشكلة الكبرى تظل قائمة حينما يعلم الكاتب أن ما يكتبه خطأ او مغاير للواقع إلا أنه يمارس هذا الغش الثقافي مقابل أجر معين، ويقوم بتغيير بوصلة قلمة مع من يدفع أكثر.
الكاتب الفكري السيء- كالقاتل المأجور- قد يقتل مجتمع بأكمله.
ريما آل كلزلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*