صمت في تخوم الشمس بقلم الشاعرة ريما آل كلزلي.

حاضنةً ثقلَ الصمتِ في تخومي
كصوفي يشفُّ الضوء
بعينيه في رحلة صمت
قلبي سنونوةٌ بيضاء تحطّ على دوالي الفجرِ المنثور
والصمتُ قصيدةٌ بالخمر منتشية
سيتفسّخ الحنين وتنثره الرياح رماداً أبيضاً
ماعدا الروح كل ُشيءٍ قابل للفناء
كلُ شيءٍ هباء
وكلّما ماجَ الحنين زوارقَهُ
تهيمُ تحته حبالُ الصوت وفي احتكاكها
تتكوّن النيران
وأترجم الظمأَ حبّاً بلا قلق
حيث لاينتمي البياضُ لنسلِ الأسود
فأغمض عينيّ المدى
واستوطنُ قصيدتي بصمت
هل يبكي الشعراءُ أكثر في نصوصهم؟
يوحّدُنا الألم فنعبرُ الصمتَ جسورَه بصمت
ليبرعم خلفه أجنحة الذكريات
أنا بنتُ العاصفة يحملني النهرُ رافلةً في لُجّةِ
فؤادِ السنين محمّلةً بالشغف والندى
لكلّ شيءٍ هيبتُهُ إلاً التراثَ الصامتَ محضُ أصنام
والنُخَب مخيّرة بين الانغماس في فوضى الجنون
أو الهروب إلى التجمدِ بصمت
ثمة أفكار تزيحُ الجبالَ
بسرعةِ الخيال
غيرَ أن البريقَ وحده لايكفي
سيظلُّ كضوءٍ بعيدٍ لسفينةٍ غاربة
كل شيء فانٍ حتى الظلام
وإن فررنا إلى الشمس
وأطبَقَ الفراغُ على القمر
من يخلق قصيدة صامتة بقلبِ سنونوةٍ بيضاء..
ريما آل كلزلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*