ميِّتُ المساء بقلم الشاعر سمير العوادي من المغرب.

ميِّتُ المساء
شخصٌ لم تغادره الروح أبداً
ميّت فقط
في نظَر فقيه يقرأ الفاتحة
على جسد ساكن!
من عظام ولحم ودمٌ راكد
وعينانِ كئيبتان تحملقان في الفراغ …

فقيه يدعو بالدفء
لِميّتِ مساءٍ
لا حبّ يبكي خسارته
لا قريبَ يعرِف هذا الغائب
لا أحد يعرف هذا الذي
أفل هنا..

لا وثيقة تعرف
من أي أرضٍ هو
رجلٌ غريب لا هوّية له قد نُفق
ولفّه الفقيه بعد ان غسله
في ثوبٍ ابيضٍ خشنٍ بارد
فتركه لليل …

باب المقبرة موصَد
ينام الحارِس ومعاولُه لا تحفِرُ ليلاً
تنام
فالليل موحِش
وتسكنه الغربان
والأرض جلمود صخر
لا تعطي قبراً ولا تقبل
موتى المساء …

ميت المساء ميت في نظر الفقيه
وهو مايزال
في الداخل منتظِراً
تلسعه برودة الشتاء قدوم الصباح
عندما ينجلي الدّجى وترحلُ الغربان

ليُحملَ إلى قبره
ليُجرّ من ذيله حزيناً وغريباً

لينزِل
ليَستبدل بالثوبِ الخشن
تُربةً
وحصًا دافئاً …

سمير العوادي – مراكش ٠٣/١٢/٢٠٢١

One Reply to “ميِّتُ المساء بقلم الشاعر سمير العوادي من المغرب.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*