لمن تقرع الأجراس ؟” بقلم الشاعر رضى كنزاوي من المغرب.

كنا نحن

وكان الآخرون كذلك

كنا بثيابنا الممزقة

وأصابعنا الصفراء

وآباؤنا الذين يموتون بسرعة

كالصيصان الملونة.

لكننا لم نر الآخرين

بسسب الأسوار المسيجة

وباصات المدرسة التي تقلهم من أبواب منازلهم

وسيارات أوليائهم معتمة الزجاج

رأيت ذات يوم أحدهم يطل من النافذة

وتفاجأت لأنه كان يشبهنا

نفس العينين والشعر وله يدين كذلك

بل ويمشي عكس ما راج بيننا من إشاعات

كانوا مثلنا تماما

بشر من لحم ودم

غير أن الشمس والرياح

والآلهة وقوى أخرى غامضة

لم تقف بصفنا

ومع ذلك خضنا الحرب

فكنا نقرع أجراس قصورهم

ونلوذ بالفرار…

هكذا ولهم وحدهم

تقرع الأجراس يا ” إرنست هيمنغواي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*