قراءة انطباعية لقصيدة الشاعرة ام محمد لمياء السبلاوي بقلم محمود البقلوطي من تونس.

عادة تجلس المرأة امام المرأة لتتزين ولتراقب وجهها ولباسها
لكن الشاعرة في قصيدتها كسرت هذه العادة واستعملت كلمة مرأة كمصطلح للتعبير عن انعكاس ما في ذاتها وضميرها فتبدا القصيدة
“جلست الى مراتي احدثني عن أشيائي اراجع التاريخ.. ففصلا فصلا…فلم ار الا أحلامي.. وكلمات تقاطر دمها من قلمي وانفاسي”
هنا انغمست في أعماق ذاتها فبانت لها هذه الكلمات التي حبرتها في مطلع القصيد لتقفل هذا المقطع بسؤال المرأة لها..
“سألتني ان كنت نسيت شيئا”
فلم تجبها بل تحولت الشاعرة لتحبر مقطعا شعريا مليئا بالأمل
من خلال تغريد حمامة حطت على شباكها حمل عود زيتون يزينها طوق ياسمين بتلاته بيضاء كبياض قلب الشاعرة التي عنوانه حب الناس وقول الحقيقة… لتتمادي وترجع لمراتها.. لذاتها لتحدثنا وتستحضر شخصيات تاريخية تركت بصماتها في التاريخ.. “كسليمان.. صلاح الدين الأيوبي وطارق ابن زياد” لتذكرنا انهم ناضلوا من اجل نفس ماكتبت على راياتها.. في هذا المقطع الشعري نكتشف ان الشاعرة تفتخر بكل ما هو نير في التاريخ وتتشبث به رغم صوت المنبه الذي أتى لينبهها ويخبرها ان الحياة تستمر ولا جدوى من البكاء على الاطلال
ابتسمت المرأة ولم تتشضى.. انها اجمل رواياتي. قفلة جميلة ملأى بالأمل والتفاؤل تعكس لنا النفسية الرائقة والمتوازنة للشاعرة
دمت ببهاء الحرف والق الإبداع الراقي تحياتي وباقة ورد وود
جلست الى مرآتي
أحدثني عن أشيائي
أراجع التاريخ..
فصلا فصلا…
فلم أرى الا احلامي..
وكلمات تقاطر دمها
من قلمي وأنفاسي..
سألتُني ان كنت نسيت شيئا..
فسمعت تغريد يمامة..
وقفت على شباكي..
كانت تحمل عود زيتون..
يزينها طوق ياسمين..
بتلات زهراته بيضاء..
كقلب زرع الربيع بدمائي..
علمني كيف لا أكره أعدائي..
وأنا لا أعادي أحدا..
هم فقط من كرهوا
في الحق كلماتي…
نعم.. جلست الى مرآتي..
أحدثها عن فارس
عربي .. أمازيغي..
فارسي.. ليس مهما..
المهم أنه كان قصيدتي
والوان أبياتي..
كسليمان.. أو صلاح الدين..
أو كطارق البربر..
ناضل من أجل
نفس ما كتبت
على راياتي…
ثم سمعت صوت المنبه
يخبرني اني..
عليا الرحيل..
الى حياتي…
وان القطار سيمرّ…
فلا جدوى من بكاء..
على اطلالي…
وان الربيع قدر..
ولا بد للقدر من ملاقاتي..
فقد علموني أن الأمل رب..
ومع الله ولله…
ستطول مناجاتي…
ابتسمت مرآتي
وكعكسها من المرات..
لم تنفجر ولم يتلاشى بلورها
فوق سطح القمر
انها أجمل رواياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*