متاهة زهرةٌ حمراء…بقلم الشاعرة ريما آل كلزلي.

إذاً لقد جرَفَتني متاهاتُ الليل
ربما حلمٌ أنا
مثلَ الصمتِ وصرخاتِ المدى
لأُعادَ إلى حيث تنزُّ الكلماتُ السجينة
‏لا تخبر أحداً عن سرنا
‏لا تقلْ لهم إنك حين ترفرف أبتسم
‏وتبتسمُ الشوارعُ
‏ويعلن الجميع هدنة الحب
‏لا تخبرهم
‏أنك كالربيع في قلبي
‏لاتخبرهم انك أملٌ بعيد
‏لايجيء هذا العام
‏أو قد لايجيء
مابال الدُّنى اجتمعت في هاوية الذاكرة
كفوضى خلايا بين الحرير والجلد
تجمعُ رحيقَ الحبِ وتبعثرُ الأملَ
هناكَ في الوحدةِ أنا
وأرتالٌ من الأمنيات
أنت َيا نبضي البديل
‏ولأني فشلتُ في أن أطيرَ
و أن أكتبَ الشعرَ
‏اكتفيتُ بالنظر ِمن النوافذ ِوسماعِ الأغنيات
أهديها..إلى عينيك وفاءً
لو أنكَ تركتني أنتظر
على محطة ما وراء الحزن
كنتُ سأحظى بالليل وحيداً
والصبرُ يحشدُ القصائدَ
لتسكَرَ أمواجُ البحر
فالماء على صفحة قلبي شفافاً ذا بريق
يعكس صخب عينَيّ
ما الذي عبَر وجهي من ضيائك
لأردُمَ هاويةَ قلبكَ بحروفٍ وعقيق؟
كنتُ سأهجركَ مثل دقةٌ قلب هاربة على الطريق
هل كنتَ ستدفع بمشاغباتي نحوَ العدم
هاهيَ روحي المسجّاة كرماد الوقت
تنبُتُ زعفراناً في واحات الزمن
شددتُ بكَ أزري
حملَت أشجارُكَ ثمري
لماذا استدَرتَ إلى الوراء؟
تعالَ نضحَك
كي ينام َ الصبيةُ في أحضان ِ ضِحكة
في ذلك المكانِ المجيدِ تحت الشمس،
فوق الغيم، كجناحٍ فوق الأرض
أنا على الأرض
تاهت فيّ المتاهات
زهرة ٌحمراء
و صدري وطنكَ الأبدي .
ريما آل كلزلي
١٠-١٢-٢١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*