لُغةُ الضَّاد، لُغةُ البلاغة بقلم الكاتبة ملاك جلال علي من فلسطين.

لُغتي، ولحنٌ في دمي ولسانِي، أُمِّي وأُمُّ اللغاتِ.
فَلُغاتُ العالمِ تجمّعت ولكنّهُم وقفوا عاجزينَ أمامها، وكأن من خَلقها سُبحانُه لم يَخلِق مثيلًا لهاَ، وسُبحانَ من جمَّلها بالضَّاد فهَي اللُغةُ الوحيدة من بين لُغات العالم التي تحتوي على حرفِ ” الضَّاد ” ، فَلطالمَا عُرف بينَ الشُّعوب أنّ العرب هُم أفصَح من نطقوا هذا الحرف، بالرُّغم من صُعوبةِ لفظِه التي جعلت مِنهُ أكثر الأصواتِ صُعوبةً ومِن العجزِ لغيرِ العرب إيجادَ ونُطق صوتٍ بديلٍ له في لُغاتِهم .
فَاللُغةُ العربية أصلُ اللغات وأشدُّهن قوةً، فهي لا تضيقُ بالتكرار، متفردَةً في طُرق التعبير، ليِّنةً مَرِنةً متكيّفةً وفقَ مُقتضياتِ العصر.
وهي بمثابةِ المستودع الشعوريِّ الهائل الذي يحملُ في داخلِه خصائصَ أُمّةٍ بأكملِها من تصور وعقيدةٍ وتاريخ ،
وهيَ الجليلةُ مثالً للكَمالِ، وليدةٌ لمْ تعِش الوهنَ قبلاً ولن تعيش الشيخوخةَ أبدًا، هي البليغةُ الفصيحةُ الخالِدة، هي لُغةُ القرآن.
خِتامًا : ( جيرانُ العربِ أنفسهُم في البُلدانِ التي فتحوها، سقطوا صَرْعى؛ سِحر تِلك اللغة) – زيغريد هونكه، المُستشرقة الالمانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*