يومٌ واحدٌ فقط بقلم الشاعر زكرياء شيخ أحمد من سورية.

و هي تتعفنُ في الغاباتِ و الشوارعِ
تتذكرُ أوراقُ الأشجارِ أيامَها السعيدةَ على الشجر .
و هي تتكدسُ في الحاويات
تدمعُ أعيُنُها المعاطفُ القديمةُ و المهترئةُ
و هي تتذكرُ أيامَ وقوفهِا بكاملِ قيافتِها
في فتريناتِ محالِ الألبسة .
الحواراتُ التي تتمُّ بينَ السياراتِ الحديثةِ
لا تشبهُ الحواراتَ التي تتمُّ بينَ السياراتِ القديمة .
هل تتحاورُ الأضواءُ البعيدةُ عن بعضِها ؟
ما محتوى الحوارِ الذي يتمُّ بينَ الظلام ؟
ما العلاقةُ التي تربطُ بينَ إشاراتِ المرورِ التي تسكنُ عموداً واحدا ؟
البحرُ تجمع كبيرٌ لقطراتِ الماءِ تمَّ جبرُها لتلتحمَ ببعضِها
فُرِضَتْ عليها حياة دونَ أخذِ رأيِّها
قطرات تُمضي حياتَها في عمقٍ سحيقٍ
و ظلامٍ داكنٍ لا ترى الشمسَ و لا النجومَ و لا اليابسةَ و لا الهواءَ
و قطراتٌ أخرى تعيشُ على السطحِ تحتَ أشعةِ الشمسِ
قربَ اليابسةِ مجازفةً بحياتِها دونَ إرادة .
لماذا لا يحتفلُ العالمُ بميلادِ كلِّ الأنبياء ؟
لماذا لا يوجدُ يومٌ واحدٌ ، يومٌ واحدٌ على الأقل ، يومٌ واحدٌ فقط يكونُ فيهِ كلُّ من في العالمِ سعيدا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*