صدور رواية الشاعرة والكاتبة ريما آل كلزلي بعنوان ” في فم الذئب”

صدر مؤخرًا عن دار المكتبة العربية للنشر في نزوى( سلطنة عُمان) رواية جديدة للكاتبة ريما ال كلزلي بعنوان “في فم الذئب ”.
تتألف من179 صفحة ، ومن المنتظر أن تدشن هذه الرواية في معرض عُمان الدولي للكتاب الذي سيقام في ٥ مارس 2022.
•••••••••••••••••••••••
تدرك الكاتبة ريما ال كلزلي ان الرواية المعاصرة لم تعد هدفاً للمتعة و اكتشاف عوالم الاخر الغامضة لاشباع فضولنا ، لذلك تسلط الكاميرا حول الصراع الصامت والصاخب بين الأجيال المختلفة من خلال رمزيّة (الأب) لتقرّب عدستها من المشكلات الناتجة عن الانفتاح، من خلال الرغبة العميقة في عودة الأب الذي يمثّل الملاذ الآمن والسكينة.
كما تمثّل الإحساس العميق بمسؤولية الكاتب والمؤسسات الثقافية عن التغيير الإيجابي وردم الهوّة العميقة بين المعاصرة والتقاليد من أجل الانتقال السلس والآمن إلى معاصرة متوازنة لا تحدث شروخًا شاسعة في ذات الفرد، مع الدعوة غير المباشرة للآباء إلى تقبل الجيل بأفكاره الجديدة والسير معه إلى حياة لم يعد الابتعاد عنها ممكنًا.
أخيرًا : الرواية بوصفها حدثًا أدبيًّا تترك المتلقي أمام أسئلة وجودية ليساهم بدوره في صنع النهايات.

***********************************

رأي رئيس تحرير الموقع في الرواية:

صديقتي إلى جانب كتابتك الشعرية الشيقة فإن لك باع في النص السردي لمسته من مطالعتي لروايتك “في فم الذئب” واكتشفت قدرة على استعمال الأسلوب الاستردادي فأخذ النص أسلوب الرواية بالمعنى الدقيق للكلمة أي رواية أحداث متباعدة ومترابطة ومتداخلة محورها خالد الشخصية المحوريّة وما ارتبط بها من شخصيات تتراوح بين المحوري والعرضي وأيضا ما أثارته من مشاكل مازالت عالقة إلى يومنا هذا كمشكل الاختلاف الجيلي والتعارض في مستوى أساليب التربية بين المربي ومن يتلقى التربية كالعلاقة بين الآباء والأمهات أيضا والأبناء وما أصبح فيه المجتمع من تسيب على جميع المستويات التعليمية والتربوية وأساليب الترفيه وغيرها المستوردة بسوئها النقلي وتشويه تقبلها من البلدان الغربية فأحدثت انبتاتا على مستوى الانتماء الحضاري والثقافي وأدت إلى التهجين والانبتات إن لم نقل إلى ضروب من الاستلاب وانفصام الشخصية والتنكر إلى الذات وضياع الكيان في بدايات تأسيسه على أسس كان من المفروض أن تبنى على متن سليمة …فدارت أحداث الرواية كما أسلفنا على شخصية المواطن العربي “خالد” وما تعرض له من أحداث اقتيد إليها بحكم الضرورة، ضرورة التأثر بهذه السلوكات المستوردة وما تحمله من سلبيات وآثار موجعة لجسد الفرد والمجتمع..وقد نجحت الكاتبة ريما في وضع أصل المشكل المتمثل فيما يتعرض إليه الإنسان المواطن العربي في مجتمع لم ينتبه إلى شخصه كذات إبداعية ولم بقدر على فهم نباغته وعبقريته وذكائه في بناء الذات والمجتمع والذهاب به إلى الرقي الفكري والحظاري بل حوّله إلى ضحية التهميش الأسري وعدم الإهتمام الاجتماعي الذان قاداه حتما ودون إرادة واعية منه إلى عالم الجريمة والفساد المالي والجسدي والأخلاقي .. وهو ما يبرر شرعية عنوان الرواية “في فم الذئب” بل يمكن القول أن شباب العصر تتقاذفه أفواه الذئاب من كل جهة محققة به أهداف العولمة الزائفة والفاسدة خدمة لمصاح ضيقة وفئوية لا تؤمن بالإنسان فكنا أمام مراهنة بالإنسان لا المراهنة على الإنسان…!

كل هذه المآسي كانت بارزة في أحداث الرواية فحضيت بالهدفية وأصابت المرمى ونجحت في إثارة الأسئلة الجوهرية التي كم نحن بحاجة إلى طرحها على طاولة الجدّ أهمها كيف يمكن التحرر نحن العرب من مخالب العولمة الهالكة للكيان الإنساني مع المحافظة على أصالتنا دون التنكر لغيرنا ودون رفض الآخر …!!؟

كما نجحت الكاتبة أيضا في التشخيص أي تشخيص المرض الاجتماعي والنفسي الذي أدى إلى هذا التورم الاجتماعي والتأزم النفسي اذ حسب اعتقادي واعتقاد الكاتبة أيضا لا يمكن معالجة الورم إلا بتشخيص دقيق لأسبابه .

أشكرك على تمتيعي بهذا النص وأشجعك على مواصلة الكتابة السرديّة فهي إلى جانب الشعر تليق بشخصك وفكرك . دمت لقرائك وداموا لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*